فهرس الكتاب

الصفحة 2068 من 2877

وكان يعاني حرفة الألاجة [1] تنسج له وتباع، ولم يكن له وجه معيشة ولا وظيفة غير ذلك.

وله شعر، فمن شعره الذي خدم به سيد المرسلين عاقدا للحلية الشريفة قوله:

يا أهيل النقا لقد همت وجدا ... في هواكم وقد جفا الجفن سهدا

ما تناسيت للربوع بسلع ... سل من الركب من تناسيت عهدا

كيف أنسى وفيكم من تسامى ... في سماء السماء فخرا ومجدا

خاتم الرسل سيد الكون طه ... من غدا في شمائل الحسن فردا

ذو جبين سما الهلال ووجه ... أخجل البدر بالبها إذ تبدى

في أساريره سنا الشمس تجري ... من سناه اهتدى الذي ضل رشدا

أهدب الجفن فوق خد أسيل ... أكحل العين بالنقوس مفدّى

أفرق السن إن تبسم تلقى ... مثل حب الغمام والدر نضدا

أزهر اللون أنفه كان أقنى ... بالقنا للعدا أباد وأردى

شثن الكف للكراديس ضخم ... راحتاه جودا من البحر أندى

ربعة كان إن مشى يتكفى ... رجل الشعر ليس سبطا وجعدا

كان فخما مفخما يتلالا ... خافض الطرف أكثر الخلق حمدا

بين كتفيه مثل بيض حمام ... خاتم الأنبياء للخلق مبدا

ومغيث لمن أتى مستجيرا ... من ذنوب فاضت على البحر مدا

وصريخ لمستريع خطوب ... قد توالت عليه عكسا وطردا

ورؤوف بنا وأيضا رحيم ... كم حباني فضلا وللخير أسدى

يا رسول الورى سميّك طه ... قد سعى في الهوى مكبا مجدا

كلما كان يستعد لرشد ... أخرته القيود عما استعدا

وهو قد حل في حماك وحاشا ... أن ينال المنيخ بالباب ردا

وصلاة الإله في كل آن ... مع سلام إلى ضريحك يهدى

وإلى الآل والصحاب جميعا ... ما سنا كوكب بأفق تبدى

وله غير ذلك.

(1) تطلق الألاجة على ضرب من الحياكة المقلّمة. (من التركية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت