فهرس الكتاب

الصفحة 2091 من 2877

وخاطر في يد الأهوا على خطر ... من الأماني له باليأس تلقيح

فقال المترجم:

ولاعج مضرم لولا التوكف من ... دموعه ولعت فيه التباريح

فقال الكوراني:

موزع البال مطوي الضلوع على ... فرط الأسى جسد ليست به روح

فقال المترجم:

حليف كرب رهين الإغتراب شج ... به عقود هموم الدهر توشيح

فقال الكوراني:

به أحاديث أشجان يرددها ... لها من الغم تعديل وتجريح

فقال المترجم:

له عتاب على الحظ المسوّد إذ ... خابت مقاصده والقلب مجروح

فقال الكوراني:

وكلما نابه خطب الزمان غدا ... بساحة اليأس صبر وهو مطروح

فقال المترجم:

مستوثق العزم من بيت أقيم به ... للعذر متن بنصح القول مشروح

البيت القديم:

إن الملوك إذا أبوابها غلقت ... لا تيأسن فباب الله مفتوح

وكانت وفاة المترجم في سنة خمس وثمانين ومائة وألف رحمه الله تعالى.

وترجمه ابن ميرو في تاريخه فقال: مولده بحلب سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف. طلب بنفسه وقرأ على أفاضل بلدته كالعلامة طه الجبريني والعلامة قاسم البكرجي والفاضل حسين الزيباري، ومهر في اللغة الفارسية والتركية كما شهد له بذلك أفاضل الفرس. وكان مكبا على تحصيل الفضائل. أقام مدة بالمدرسة الحلاوية وبرهة بقيسارية الحكاكين منفردا في مكان وحده، وذلك بعد وفاة والدته، ولما كان بالمدرسة الحلاوية كان يرد عليه بعض أرباب المعارف من أتباع الوزير راغب محمد باشا والي حلب إذ ذاك، فبلغ خبره الوزير

المشار إليه، فأحضره يوما وذاكره ورأى فضله فأكرمه، ثم لما طلب الوزير المشار إليه إلى دار الخلافة سنة سبعين وماية وألف للصدارة، توجه المترجم إليها فبلغ الوزير قدومه وذلك بعد ثلاثة أيام، فأحضره وجعله خليفة رابعا من كتاب كتخدايه وأجزل له العطية، وعين له من كمرك دار الخلافة وظيفة سنة، فأثرى حاله وأقام هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت