قد صح سار بجسمه ... وسما إلى السبع الطباق
سهل أمور معاشنا ... فالصبر مر في المذاق
واجبر كسير قلوبنا ... فضلا فقد ضاق الخناق
ثم الصلاة على الذي ... لما اتانا الوقت راق
ومحا بنور جماله ... ظلم الضلالة والشقاق
وله مشطّرا:
قدر الله أن أكون غريبا ... بين قوم أغدو مضاعا لديها
ورمتني الأقدار بعد دمشق ... في بلاد أساق كرها إليها
وبقلبي مخدرات معان ... حين تبدو تختال عجبا وتيها
صرت إن رمت كشفها فأراها ... نزلت آية الحجاب عليها
وله في حلب:
شهبا العواصم لا تخفى محاسنها ... فالله يكلؤها من كل ذي عوج
يمم حمى حلب تلق السرور على ... جبين أبنائها النير البهج
فعج ولج وتأمل بلدة شملت ... باب الجنان وباب النصر والفرج
وللفاضل الرئيس يوسف بن حسين الحسيني الدمشقي نقيب الأشراف بحلب ومفتيها ما يقرب من ذلك، وهو قوله:
قل لمن رام النوى عن بلدة ... ضاق فيها ذرعه من حرج
علل القلب بسكنى حلب ... إن في الشهباء باب الفرج
وله مخمّسا:
زاد في الصد للشجي المعنى ... وأذاب الفؤاد ظلما وأضنى
قلت مذ ماس معجبا يتثنى ... أيها المعرض الذي صدّ عنّا
بجفا لا يرى له أسباب
أصبح القلب من جفاك كليما ... وصبورا متيما مستقيما
عاتبا سوء حظه وعليما ... رح معافى من العتاب سليما
فعلى الحظ لا عليك العتاب
وله غير ذلك.