وهو العزيز بحسن ... ذلت له الناس طرا
فقال للغير فيه ... قد جئت إدّا ونكرا
أتدخل الغير ملكي ... أليس لي ملك مصرا
ومنهم السيد محمد وفا أفندي الرضائي، غبوقي وصبوحي. لا بل خليلي وشقيق روحي، من نظمني وإياه سلك الرواية، وأنعمني برؤياه كمال الصحبة والرعاية، متع الله به والده الأغر، يحيي ذكر جده عمر، فيفوقه بحسن التلاوة والأدا، ويروقه بالزينة على طول المدى، ولا برح قرة عين، لجده أحمد أبي العلمين، مؤيدا بفتوحات محمدية، وإمدادات أحمدية، ومواهب شاذلية، ومشارب قادرية، إذ هو شاب نشأ في خدمة العلم والطريق، وشرب من الكاسين أهنأ رحيق. فقهه منوه باعتقاد، وعلمه منزه عن انتقاد، وسلوكه لا يشوبه رياء ولا خطل، واشتغاله لا يعيبه ازدراء ولا ملل، فهمه كالسيف حدة، وكالنار شدة، وكالماء في الصفاء، وكالسيل في توارد الأنواء، مع بديهة أطوع له من ظله، وأسرع إليه من إدارة قوله. ومن نظر إلى أبياته بعين وامقة. سبر مقالتي إن صادقة وإن غير صادقة:
آيات حق تبدت ... من المهيمن كبرى
دلت عليه وجودا ... وأبرزت عنه سرا
وأظهرت كل شيء ... في الكون كان استسرا
ما ثم فرد سواه ... يحيط بالناس خبرا
كن فانيا عن سواه ... به لترفع ذكرا
أين الملوك تفكر ... وأين عاد وكسرى
وأين ذاك المنادي ... أليس لي ملك مصرا
وله أيضا:
لك المحاسن طرا ... وأنت عنه المورّى
وأنت في كل شيء ... ظهرت سرا وجهرا
قد لذّلي فيك سلبي ... ولو تهتّكت سرا
وكل ما اخترت عندي ... عذب ولو كان مرا
ما شئت فافعل بصب ... بحاله أنت أدرى
الملك ملكك حقا ... ومدعيه تجرّا
حيث استخف ونادى ... أليس لي ملك مصرا
وله أيضا: