فهرس الكتاب

الصفحة 2249 من 2877

أطرق كرى أطرق كرى، ولو غفلت عنه عيون النقاد، ونامت عن عرينها الآساد، لشفى داء غرامه بخيال فهمه، وصال في الهيجاء بحبالة وهمه.

أيا نخلتي وادي بوانة حبذا ... إذا نام حراس النخيل جناكما [1]

ولكن زلة لا يقال لعاثرها لعا، وخلة لم تدع لصاحبها موضعا، وحرباء على عضة من تهامه، أجل من ثقل يقف عرض ملامه، والبدا الطائل الباع، يرمز أن مخرنبق لينباع، والشعراء كأفراس تتابعن في مراح، فمنها المجلي ومنها المرتاح، ولكن الحر يصفح، وإذا ملك أسمح، ومن انتمى للضعف يراش جناحه، ومن استبان الهزال ينعم سراحه، ومن اعترف بالتقصير لا يناقش فيه، ومن اعتذر إلى الكريم قبله بملا فيه.

عذيري من خليلي من مراد ... أيعذرني خليل بني المرادي

همام إربه علم وبحث ... وحل المشكلات من انتقاد

فصيح مصقع سمح القوافي ... كأن بلفظها طعم الشهاد

نشقنا نفحة القيصوم منها ... وخيمنا بأفناء الخضاد

ذكرنا من أووا طلحا وضالا ... من الأعراب عمار البوادي

أناسا لم يشبهم ذكر نحو ... ولا احترزوا المعيب من السناد

يجيدون الكلام بغوص حدس ... فيبرز كل معنى مستجاد

فحيا كل رسم من ذراهم ... وهاتيك الفدافد والوهاد

ترى من يبلغهم بأني ... أضحت بيان قسّهم الأيادي [2]

وذلك من بني الشام المفدى ... معلى الطرف طلاع النجاد

هزبر همة غيث نوالا ... ومرغوب ومرهوب الأعادي

ملاذ للعفاة وكل ندب ... ومنهل وارد منهم وصاد

كفاها جلّقا تيها ودلا ... وزهوا بالعلا في كل ناد

بأن الزبرقان جلى حماها ... وأشرق جونها الحلك السواد

فلا برحت منازله فخاما ... وبيت مقامه عالي العماد

(1) البيت لوضاح اليمن.

(2) هكذا في الأصل والصواب: ترى منذا. أما أضحت فهكذا في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت