فهرس الكتاب

الصفحة 2289 من 2877

لقد شط قلبي يوم سارت حمولكم ... بسفح قويق حين أظعانكم تحدى

ودارت كؤوس اللثم عند وداعنا ... وقد وخدت أيدي المطايا بكم وخدا

لحى الله أيام النوى ما أمّرها ... فما أقبلت إلا وشيبت المردا

أحباي لا والعهد ما خنتكم به ... ولا كان حب حال أو نكث العهدا

وكان بين صاحب الترجمة وأدباء المسلمين في حلب مودة ومفاوضات في الشعر والنثر، فمن ذلك قوله يمدح أحد كرام أسرة شهيرة وهو النقيب محمد أفندي ابن الجابري:

نعم أنجز الدهر الوعود وتمما ... فشكرا لمن بالمقصد الفرد أنعما

صحا الدهر من سكر الغباوة واهتدى ... وتاب وعن طرق الغواية أحجما

وآض يروم العذر عن كل ما جنى ... ويطلب منا العفو عما تقدما

فأصبح وجه الحق في الحكم ضاحكا ... وقد كان قبلا أربد اللون مقتما

ومنها في التخلص إلى المديح:

بلى عرجا نحو الربوع التي زهت ... إذا جئتما في الحي من أيمن الحمى

فثم مغان قد تبدى سماؤها ... عليها رواق المجد والسعد خيّما

وما ذاك إلا أنها قد تشرفت ... بتقبيل أقدام الهمام الذي سما

محمد ابن الجابري الذي به ... لقد جبر الله القلوب بعيد ما

نقيب السراة الغر من آل هاشم ... مصابيح فضل إذ دجى الليل أظلما

وهي طويلة أوردها صاحب المشرق بتمامها.

وكتب إلى الشيخ هاشم أفندي الكّلاسي:

لما سمعت مسلسلا عن سادة ... أن الفصاحة كلها في هاشم

يممت ناديه [1] وألقيت العصا ... ورجوت يقبلني ولو كالخادم

إن جاد لي بالإرتضا فبفضله ... أو لم يجد فلسوء حظ الناظم

فأجابه الشيخ:

إني شممت عبير نشر قريحة [2] ... عطرية من نظم هذا الناظم

فبمثله أهلا وسهلا مرحبا ... بمسامر ومنادم لا خادم

(1) هو كما رأيته في بعض المجاميع: فأنخت راحلتي إلخ.

(2) هذا البيت محرف في مجلة المشرق، وقد أثبته صحيحا على ما رأيته في المجموع المتقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت