فهرس الكتاب

الصفحة 2323 من 2877

ولد رحمه الله سنة 1216كما وجدته بخط حفيده جميل أفندي في مجموعة له، وتلقى العلوم العربية والفقه الحنفي على علماء عصره. وكان صدرا محتشما ذا هيبة ووقار. تولى إفتاء حلب سنة 1273، وبقي في هذا المنصب إلى أن توفي في سنة 1277.

وله شعر حسن مطبوع انتهبته أيدي الضياع ولم يجمع، ومن قصائده المشهورة التي يتغنى بها المغنون في حلب قوله:

لله من بالهوى بالصد أفتاها ... ومن على الصب بالهجران جرّاها

أهل ترى علمت أني أبرّ بها ... أقسمت أن فؤادي ليس ينساها

أو هل ترى تدري ما بالقلب من شجن ... كما درت مقلتي من لوعتي ماها

وأنت يا طرفها لا تبق لي رمقا ... لا خير في مهجة الحب أبقاها

تنهدت رحمة لما رأت سقمي ... خوفا لئلا أرى ما بين قتلاها

فأثرت خمسها في صدرها عددا ... مثل العقيق على بلّور نهداها

[هكذا]

لا عيب فيها سوى معسول ريقتها [1] ... مثل النبات [2] فما قد كان أحلاها

واصلت في شعرها ليل الوصال فلم ... أخش صباحا سوى ضاحي محياها

بتنا جميعا بأثواب العفاف إلى ... أن قام داعي صلاة الفجر حياها

ضمت إلى صدرها صدري تودعني ... ثم انثنت عن ضلوع ثم مثواها

فقام ينشدها في الروض بلبله ... مذ غردت برخيم الصوت ضاهاها

قالت أتخلص من حبي فقلت لها ... بمدح خاتم كل الأنبيا طاها

لا تستطيع الورى تحصي مدائحه ... لو كان كل شعور الناس أفواها

صلى عليه إله العرش ما صدحت ... قمرية إلفها بالبين أبكاها

والآل والصحب والأتباع ما نشدت ... لله من بالهوى بالصد أفتاها

وله مخمسا:

لم يبق في الدنيا مواخ ... زمن الرجا ولى وشاخ

يا ناعيا زد في الصراخ ... خلت الرقاع من الرخاخ

وتفرزنت فيها البيادق

(1) في الأصل: ريقها.

(2) أي مثل سكر النبات في شدة الحلاوة. وسكر النبات معروف وهو سكر يذاب ثم يجمد فتشتد حلاوته، لكن النبات لا يفيد معنى الحلاوة لغة ليشبه به، فالتعبير به مع قصد إفادة هذا المعنى الذي لا يظهر إلا بإقحام لفظ السكر بين المتضايفين لغة عامية مصطلح عليها في حلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت