فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 2877

فقد كان المترجم آية من آيات الله في العلم والعمل والذكاء وقوة الحافظة، وظهر على يديه كرامات كثيرة.

توفي رحمه الله مساء يوم الثلاثاء حادي عشر شهر شوال سنة ألف ومائتين وسبع وسبعين، ودفن من الغد في تربة كليب العابد المعروفة بالكليماتي خارج باب قنسرين، وصلى عليه في الجامع الكبير الأموي الأستاذ الشيخ عبد اللطيف الهلالي، وكانت له جنازة حافلة حضرها والي حلب الوزير عصمت باشا فمن دونه. اهـ.

وترجمه الشيخ بكري الكاتب في مجموعته الكبيرة التي سماها «مراح الغيد وطوائر التغريد» وذكر له من المؤلفات غير ما ذكره ولده في ترجمته «بشائر النصر في نصائح أولي الأمر» ، و «رسالة في الحيض. وذكر أنه ولد سنة 1190، وبلغت قيمة مكتبته بعد موته أربعين ألفا مع أنها بيعت بغير أثمانها. وكان رحمه الله يحب اقتناء الكتب التي سمعنا أنه رأى كتابا يباع ولم يكن معه دراهم، وكان عليه ثياب فنزع بعضها وباعه واشترى الكتاب في الحال.

وكان رحمه الله زاهدا نقشبندي الطريقة، يستتر في الطريق بجبته لئلا ينظر إلى ما يغضب الله تعالى، يسعى في عمل الخير ولو على إتلاف نفسه، جسورا في الدخول على الحكام.

ومن تلامذته الذين نجحوا على يده الشيخ يحيى النعساني والشيخ عبد القادر الحبال.

اهـ. ببعض حذف.

وكان له نظم يسير، ومما وجدت له في بعض المجاميع هذا التخميس:

حللتم فؤادي فالهيام بكم يحلو ... سلبتم رقادي والغرام بكم يعلو

أيا من بذكراهم يلذ لي العذل ... يمينا بكم أن لا أحول ولا أسلو

ولو فتكت فيّ الآسنة والنبل

لأنتم ضيا عيني ونور بصيرتي ... وأنتم منائي في رخائي وشدتي

سلوت الورى طرّا سواكم بجملتي ... وكيف سلوّي عنكم يا أحبتي

وما فيّ عضو من محبتكم يخلو

طرحت الورى طرا سواكم وما السوى ... سواكم غدا دائي وأنتم هو الدوا

وإذ كنتم روح الوجود وما حوى ... تعشقتكم طفلا وما أدري ما الهوى

وشاب عذاري والغرام بكم طفل

سعيت لأن أحيا بحسن رضاكم ... وهمت لكي أحظى بطيب لقاكم

وأعرضت عن كل الأنام سواكم ... وضيعت عمري في انتظاري هواكم

فيا خيبة المسعى إذا لم يكن وصل

حياتي موتي في رضاكم أولي الوفا ... فنائي بقائي ثم سقمي بكم شفا

(بياض بالأصل) ... وذلي فيكم عين عزي بلا خفا

كما أن عزي في سواكم هو الذل

ومن نظمه كما وجدته في بعض المجاميع وسمعته غير مرة من الأفواه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت