فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 2877

ورأيت أوراقا بخطه ذكر فيها من توفي من أعيان الشهباء في سنة 1281و 1282 وشيئا من تراجمهم، وقد أثبتّ ذلك في محله. ومما جاء في هذه الأوراق أن مما تفضل

به علينا الملك المنان، وحصل لنا من المعونة على غلاء أسعار هذا الزمان، إجراء ما كان قطعه عنا عصمت باشا الوالي سابقا بحلب من وظيفتنا في الجامع الكبير وقدره مائة قرش في كل شهر، وسبب ترجيعه أن والي مدينة حلب الآن ثريا باشا وفقه الله لمرضاته كما يشا شرع في بناء في جوار حضرة ولي الله الكبير الشيخ أبي بكر الوفائي الشهير، والذي دعاه لبنائه نشاط ذلك المحل وطيب هوائه، فحين أكمله بنيانا وجمله بأنواع التجملات حسنا وإتقانا، خطر في البال أن أعمل له تهنئة بما صنع، وأبث له الشكوى بما جرى لي من الأذية من سلفه ووقع، وكان شروعي في ذلك قبل توجهه إلى تنظيم عربان الأزوار، القاطنين على أطراف الفرات في القفار، فقابلناه بما قلناه، وطلبنا من إحسانه ما رجوناه، فألهمه الحق تعالى بإجابتنا إلى ما سألناه، وأمر بعوده من غرة شهر أيلول حسبما أملناه، وربنا كافاه على ذلك الإحسان، بنصره على الأعراب ذوي الطغيان، فأدخلهم تحت رابطة الحكم على الإطلاق، وانقطع عن الناس ضررهم من حدود الشهباء إلى صدر العراق.

وهذه هي التهنئة الحاوية على تاريخ تلك الأبنية:

بناء شاده ركن المعالي ... على النهج الأتم أتى سويا

إلى أن قال:

ولما أن بنى حرما مصانا ... من الأكدار مبتهجا بهيا

أتيت مهنئا بقريض نظم ... لباب علائه الباهي المحيا

وقلت لملتج بحماه أرّخ ... جدار ربوعه يحكي الثريا

1281 - ومن نظمه هذا التخميس وقد رأيته في مجموعتين:

سيوف لحظك في الأحشاء صائلة ... وشمس حسنك للأفكار شاغلة

تفديك نفس محب فيك قائلة ... يا رب إن العيون السود قاتلة

وإن عاشقها لا زال مقتولا

سبحان من زانها في السحر مع حور ... حتى غدت فتنة تجري على قدر

أنا الأسير بها كهلا وفي صغر ... وقد تعشقتها عمدا على خطر

ليقضي الله أمرا كان مفعولا

ومن نظمه كما وجدته في بعض المجاميع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت