وقد تشرفت بقراءة جملة من الكتب عليه، فمنها «شرح الأجرومية» للشيخ خالد، و «الأزهرية» ، و «شرح القطر» للمصنف وابن عقيل والأشموني مرتين، و «مغني اللبيب» مرتين، و «تفسير الجلالين» مرتين، و «التصريح شرح التوضيح» مرتين إلا قليلا من أوله، و «شرح إيساغوجي» مرتين، و «شرح السلم» للأخضري مرتين، و «شرح السلم» للملوي مرتين، و «حكم ابن عطاء الله الإسكندري» ، و «متن
العزي» وشرحه للسعد التفتازاني مرتين، و «رسالة الشيخ قاسم الخاني في المنطق» ، و «شرح السلم الكبير» للملوي، و «شرح المنهاج» للرملي أربع مجلدات للقاضي زكريا مع حاشية الشبراملسي عليه أربع مجلدات أيضا مع حاشية الرشيدي مجلد ضخم على حاشية الشبراملسي، و «اللمعة في الحساب» ، ورسالته في الحساب، و «شرح اللمعة في الحساب، و «متن الخزرجية» ، و «شرح السنوسية» للهدهدي، والخبيصي في المنطق، والبخاري الشريف، و «الهمزية» ، و «البردة» ، و «الجامع الصغير» مرتين، و «المصابيح» ، وغير ذلك من الكتب والرسائل والحمد لله على ذلك. وقد طلبت منه مرة إجازة فقال: الإجازة على خمسة أقسام: أعلاها أن يقرأ الشيخ قراءة دراية ويسمع التلميذ، فإما أقرأتك وأنت سمعتني فمعك أعلى الإجازات. فسلمت له مقالته ولكن أردت ورقة كما عليه عمل الناس اليوم، فرأيت في النوم أن رجلا طلب منه فتيا وأنا جالس عنده في حجرته فقال لي: اكتب له الجواب، فكتبت له، فأخذ الرجل الفتيا ثم عاد وقال:
أريد أن تكتب الجواب أنت لا الشيخ عمر، وكان متكئا فجلس وقال له: كلام الشيخ عمر هو كلامي فما قاله هو قولي. وكان يقول لي: من أذن له في التعبير فهمت عبارته.
وقد قرأت على مشايخ عظام كتب فقه ونحو وغير ذلك وانتفعت بهم والحمد لله، ولكن ما انتفعت على شيخ منهم مثل انتفاعي عليه جزاه الله عن إقليمه خيرا. اهـ.
وأخذ رحمه الله الطريقة القادرية عن الشيخ إبراهيم الهلالي ثم عن ولده الشيخ محمد، وكان يلازم زاويتهم يكاد لا يفارقها، وأخذ الطريقة الرفاعية عن الشيخ عمر الحريري الحموي، واختلى معه هو والشيخ أحمد الحجار في جامع بانقوسا سنة 1262، ولما فضل ونبل صار يقرأ الدروس في جامع العادلية وذلك من سنة 1240إلى سنة وفاته، وكذلك كان يقرأ الدروس في المدرسة وفي جامع النور في الجلّوم الجواني وفي الزاوية الكيالية وفي المدرسة الحلوية وفي المدرسة الأحمدية وفي الجامع الكبير. ومن تلامذته الشيخ عبد القادر الحبّال وعمي الشيخ عبد السلام الطباخ والشيخ عبد القادر قلقاس والشيخ محمد العقّاد ابن الشيخ عبد الله العقّاد الشهير، وكان يقرأ الدروس عن هذا وكالة في الجامع الكبير.
وممن أخذ عنه الشيخ عبد الرؤوف الطيّار والشيخ علي الكيّال.
وكان مرة يقرأ الدروس في جامع العادلية فدخل إلى حلقة الدرس إبراهيم بك العادلي وإبراهيم باشا المصري فلم يعبأ بهما ومضى في درسه كما هو لم يغير وضعيته، وذلك سنة
1251، ولم يكن دخل عليه قبل ذلك، فبعد انتهاء الدرس خرج الشيخ إلى بيته، فأرسل إليه إبراهيم بك ودعاه إلى طعام العشاء مع إبراهيم باشا، فسأله إبراهيم بك: هل الشيخ أحمد الترمانيني أفضل أو الشيخ أحمد الحجار؟ فقال له: الترمانيني على قدم سيدي الرفاعي والحجار على قدم سيدي أحمد البدوي، فقل لي أيهما أفضل لأقول لك أي هذين أفضل من الآخر، فاستحسن منه هذا الجواب وأمر أن يضاعف راتبه في الدرس.