فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 2877

وكان صيادا ماهرا، وموسيقيا أطرب بأكثر المطربات العربية والأعجمية وفنونها في إيقاع حسن، ومهندسا اشتهر بالأعمال اليدوية.

وكان بارا بأهله وجيرانه، عرف بالنزاهة في معاملاته، وذكر أيضا بالأمانة ورد الحقوق إلى أربابها، فإذا حكم عدل وأنصف غير متردد، يحب المساواة، اجتهد في إزالة خرافات كثيرة من عقول كثيرين. وقد كان رصينا ثابت العزم لا يستصعب صعبا، إذا طلب أدرك، غير هياب ولا محجم. شهد مواقع من حرب القرم سنة 1854 [1270] وهو الترجمان الأول لقائد الجيوس الإنكليزية حينما ناصرت الدولة الإنكليزية للدولة العثمانية في هذه الحرب.

وكانت وفاته في اليوم الثامن من شهر كانون الأول سنة [1885] وهي موافقة لسنة 1303هجرية.

وأورد له في هذا الكتاب كثيرا من شعره، ومنه قوله:

معان تعالت عن ذكا كل فطنة ... مبان توارى كنهها عن بصيرتي

شؤون أبت أن يسبر العقل غورها ... لذا لم أبت منها بغير السكينة

صروف جرت في كل فعل تقلبا ... كما فجّرت أمواه بحر المجرة

وذات تحاشت عن تحاديد حيز ... فحاشت حدود الكل في جمع حوزة

هي الحضرة العليا ائتد ربّ غافل ... تشوهت الأفكار فيه لشهوة

برت كل ما في عالم الكون فانبرى ... لها قلم يجري بكل صحيفة

وقوله:

دنياك يا هذا ديار الزوال ... فلا تكن فيها كظمآن آل

ومنها:

رب أصيحاب لقد حاولوا ... أن يجعلوا بدر اكتمالي هلال

ما بالهم لا أصلحت حالهم ... يرمون في قلب اليقين النبال

وهل يروع الوعل صمّ الصفا ... مناطحا والريح شمّ الجبال

والشمس هل تنحط إن حجّبت ... أنوارها يوما بنقع القتال

وقوله من قصيدة أرسلها إلى صديقه فرنسيس المرّاش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت