فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 2877

قرأ القرآن العظيم وأتقن حفظه عن ظهر قلب على شيخ القراء الشيخ سعيد الركبي،

وحفظ الخلاصة في النحو ومتن الزبد في الفقه الشافعي وألفية العراقي في المصطلح، وقرأ على والده التحريرات النحوية تأليف والده التي ألفها باسمه، ورحل به إلى مصر سنة 1250، وقد ذكرنا ذلك هناك، وبعد وصولهما إلى مصر بأيام توفي والده بالطاعون، فبقي المترجم في مصر يتلقى العلوم والفنون في جامع الأزهر، فقرأ النحو والعلوم العربية على الشيخ محمد الدمنهوري والشيخ أحمد المرصفي، والفقه والأصول على الشيخ إبراهيم البيجوري، والحديث والتفسير على الشيخ مصطفى المبلط، وقرأ على الشيخ محمد الجناني والشيخ حسن البلتاني والشيخ عياد الطنطاوي فنونا عديدة من معقول ومنقول، وتلقى الحديث المسلسل خاصة على شيخ الوقت الشيخ أحمد البهيّ الشاذلي.

وأقام في الأزهر مكبا على التحصيل ست عشرة سنة يستفيد ويفيد، وعين هناك مدرسا في إحدى العواميد بمعلوم. ثم طلبه عمه العارف بالله تعالى الشيخ أحمد أن يعود إلى وطنه، فاستأذن مشايخه المشار إليهم بالحضور، فأذنوا له وأجازوه إجازة عاما بما يروونه عن مشايخهم، وحرروا له بخطوطهم إجازات حافلة. ومن جملة ما حرره له العلامة المرصفي في إجازته مجيزا ومودعا:

يا كعبة التحقيق والعليا ومن ... لحقائق العرفان أنت مجاز

عد سالما ومؤيدا فجنابكم ... منا بأنواع العلوم مجاز

وودعه علماء عصره باثنتي عشرة قصيدة كل واحدة تزيد على ثلاثين بيتا.

ثم في أثناء عوده من مصر إلى حلب مر على القدس الشريف واجتمع هناك بأفاضلها، ثم مر على يافا واجتمع هناك بصديقه الشيخ حسن أبي الإقبال الدجاني.

ثم أتى إلى بيروت، وكان قد بلغه أن العلامة الكزبري بالشام عالي السند في الحديث، فتوجه من بيروت إلى الشام للأخذ عن العلامة المذكور، وحصل له احتفال عظيم من أفاضلها، وأجازه المشار إليه بما يرويه عن مشايخه إجازة عامة.

ثم حضر إلى حلب وذلك سنة 1266، وعلى أثر حضوره فرغ عليه عمه التدريس في جامع الصروي الكائن في محلة البياضة بعد امتحانه. وأكب على قراءة الدروس والإفادة في فنون عديدة، وصار بعد وفاة عمه الأستاذ الكبير الشيخ أحمد مدرسا في المدرسة الرحيمية، وأقبلت عليه الطلبة فأخذ عنه كثيرون فضلوا به، منهم العلامة الشيخ أحمد

الزويتيني مفتي الحنفية بحلب، والشيخ سعيد السنكري، والشيخ عبد القادر المشاطي، والشيخ أحمد الكواكبي، والشيخ محمد الرزّاز، والعلامة الشيخ محمد الزرقا، والشيخ أحمد المكتبي، والشيخ عبد الله سلطان، والشيخ محمد البدوي وغيرهم من الواردين إلى حلب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت