عود عيد وفى لنا بقبول ... أم حبيب قضى لنا بالوصول
أم رياح بنفحة المسك هبت ... أم شفاء لمدنف وعليل
أم بشير أتى بلقيا حبيب ... أم شموس تنزهت عن أفول
أم صباح بدا بطالع سعد ... أم سنا طلعة الوزير الجليل
أشرقت في الربوع بعد احتجاب ... فهدتنا إلى سواء السبيل
يا لها نعمة بها أنعم الله ... علينا وكم شفت من غليل
فله الحمد والثنا كل آن ... وله الشكر في الضحى والأصيل
من عبيد لم يعرفوا قدر ما هم ... فيه من نعمة وفضل جميل
يا وزيرا به العدالة تنمو ... كل وقت في كل عصر وجيل
أنت ظل ما ضل من قال يوما ... في حماكم من تحت ظل ظليل
أنت غيث أتيتنا بعد محل ... بل وغوث بكل خير كفيل
أنت ليث أردى العداة بحزم ... وبعزم وخير باع طويل
شنّع المرجفون لما ارتحلتم ... أن نويتم فراقنا بالرحيل
فاستعذنا بالله مولى الموالي ... واعتصمنا بمحكم التنزيل
وسألناه بالمشفّع طه ... سيد العاملين أزكى رسول
أن يديم الإقبال والعز دوما ... لجميل الأفعال زاكي الأصول
الوزير المشير في كل خطب ... قامع المعتدين غوث الدخيل
خير وال وتاج كل رئيس ... قام بالعدل وفق ما في النقول
فاستجاب الدعاء مولى البرايا ... وأباد الأعداء بالتنكيل
سيدي والذي حباك مقاما ... عز شأنا برفعة وقبول
بك شهباؤنا اكتست ثوب عز ... نسجته أيدي الكرام الفحول
من رقوا في العلا أعز مقام ... قد تسامى في عزه عن مثيل
فهمو آل عثمان من قد ... عطّر الكون ذكرهم بالشمول [1]
سادة أشرقت بدور المعالي ... من سناهم على الربا والطلول
فهم الحسنات في جبهة الدهر ... وذكر همو شفاء العليل [2]
كم أفاضوا على البرية جودا ... من جداهم وأنعموا بالجليل
وعلينا تفضلوا بوزير ... جل قدرا ما إن له من عديل
جمّل الله ذكره بالمعالي ... إذ حباه من فضله بجميل
فرع مجد نما بدوحة عز ... فوقها هيبة المليك الجليل
يا خليليّ والخليل المواسي ... منكما من يحب نفع الخليل
عللاني بذكره بامتداح ... إن قلبي يطيب بالتعليل
(1) في صدر البيت اختلال، ولعل الصواب: فهمو نسل آل عثمان
(2) في البيت اختلال، ولعل الصواب:
فهم الحسنيات في جبهة الدهر وذكراهم شفاء العليل