وحدّث يوما جلال بك أحد ولاة حلب أثناء الحرب العامة، وكان وزيرا للداخلية في عهد وزارة محمود شوكت باشا، قال: كنا يوما جالسين في غرفة المجلس في الباب العالي نتذاكر في مسائل الصلح مع دول البلقان ونتحدث عن أشقودرة ووضعيتها وحراجة الموقف بها، فالتفت إلينا محمود شوكت باشا وحملق عينيه وقالت بصوت جهوري: إن قائد القلاع في أشقودرة محمود كامل باشا هو من خيرة القواد العسكريين لا في الدولة التركية فقط بل لدى دول أوربا أيضا، وسيصبح هذا رجلا عظيما يكون له شأن كبير،
بطل اشقودره محمود كامل باشا
فليس ثمة من خوف على الدولة ما دام فيها رجال أمثال هذا البطل الباسل، فلنثبت، ولا نرضى إلا بصلح شريف مهما كلفنا الأمر.