فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 2877

6 -أن الشريعة الإسلامية لم تمنح السلطان حقا بأن يوقف تنفيذ حكم صدر واكتسب الدرجة القطعية، وبناء عليه فإن ما أتى به مجلس الشورى من أنه يجوز تأجيل الحكم بأمر من السلطان لم يكن إلا لأجل التخلص من المراجعات لأنه يعلم حق العلم لا بل علم اليقين بأنه ليس في إمكان السلطان أن يصدر مثل هذا الأمر، والدليل القطعي على ذلك أنه مع تداخل سفارة دولة فرانسة الفخيمة والبطريريكية لم يصدر هكذا أمر لأنه غير ممكن ولا مسبوق في دور من أدوار الحكومة الإسلامية.

7 -وأما القول بأنه لو أقام ورثة البليط دعوى على فارغي الخان المذكور فإنه يستحيل عليهم أن يستعيدوا حقوقهم نظرا لأن الفارغين منهم من هو متوف ومنهم من هو غائب فإنه صحيح الآن، أما في السابق أعني قبل أربعين سنة لما أقيمت الدعوى على مورثهم كما سبق البيان آنفا وعلم أنه غير محق بحبس الخان بيده بصورة الأجارتين فإنه كان من الممكن، ومع ذلك فإن هذا أمر لا يتعلق بالوقف بصورة من الصور.

8 -وأما ادعاؤهم بأنهم صرفوا على ترميم الخان وتوسيعه مبلغ عشرين ألف ليرة ذهبا فهذا مما تنفيه حالة الخان تحت المشاهدة، ولأن مبلغ عشرين ألف ليرة قبل الحرب العامة كان يكفي لإعمار خانين مثل هذا الخان بما فيه العمارة القديمة والحديثة.

وفي الختام أعرض لفخامتكم بأنني لا أجد حلا وحيدا عادلا لهذه المسألة سوى ما كنت عرضته على فخامتكم بكتابي المؤرخ في 27شباط سنة 1924. اهـ.

26 -آذار 1924.

التوقيع

ثم كتب للجنرال جوابا آخر ونصه: يا ذا الفخامة:

أتشرف بأن أعرض لفخامتكم جوابي على مرسومكم العالي تاريخ 9آب سنة 924 رقم 49: 1007كما كنت عرضت لفخامتكم بعريضتيَّ تاريخ 27شباط و 26آذار رقم 301/ 45214726/ 15348بخصوص خان قورت بك أن هذه القضية قد حسمت بحكم من المحكمة الشرعية بحلب وصودق عليه من مجلس التدقيقات الشرعية للحكومة العثمانية، وقد راجع ورثة شكري البليط مراجعات متعددة بطرق مختلفة فلم يمكن للباب العالي ولا لمجلس شورى الدولة ولا لوزارتي العدلية والأوقاف ولا المشيخة الإسلامية إبطال هذا الحكم ونهاية ما أمكن أن أبرق الصدر الأعظم إلى والي حلب بتأجيل تنفيذ الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت