فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 2877

منازلنا حيث المزار قريب ... وداعي الهوى يدعو الهوى فيجيب

سقى حلبا جفني ربوعك باكر ... من المزن مجرور الذيول سكوب

وأدهم جهال له البرق غرة ... تضيء ومنه للجنوب جنيب

يسيره طورا فإن وطىء الثرى ... فسيان ريا هدة وكثيب

وأوطف من نوء السماكين مغدق ... سمير الصبا يخطي بها ويصيب

إذا فوّقت منه سهام مروقة ... رمى الجدب عن قوس الحيا فيصيب

إلى أن تبدّى في سماء رياضها ... كواكب نور ما لهن غروب

ويعتم بالنوار هام هضابها ... ويلبس برد النبت وهو قشيب

ويصقل خد الأرض بين خلالها ... من النهر كف للربيع خضيب

وأيامنا حيث الديار خصيبة ... ووجه التداني ما علاه قطوب

ألا هل يعيد الله عصرا قطعته ... بظلك إذ غصن الشباب رطيب

ونحن كما شاء الهوى نجتني المنى ... وليس علينا في الملام رقيب

فيا جيرة الشهباء إن طال نأينا ... وحالت حزون بيننا وسهوب

صفوت لكم حبا على القرب والنوى ... فسيان منكم مشهد ومغيب

ومنها:

وكل الذي يأتيه من حسناته ... زماني مع هذا البعاد ذنوب

فخلوا نسيم الريح من سفح جوشن ... يوافيه منه نسمة وهبوب

أحملها شوقا سلامي إليكم ... فيعبق منها للجنوب جيوب

فيا ليت شعري والأماني تعلة ... أيضحي بعيد الدار وهو قريب

فيسرح طرفي في ثنيات جوشن ... بروض رعاه العز وهو خصيب

وأكرع من صافي قويق بمرود ... هو الدهر لي دون المياه حبيب

وقائلة لم تشتكي الشوق والأسى ... لقد كدت من فرط الحنين تذوب

أما إن ترى إلا وأنت مروّع ... مشوق إلى تلك الديار طروب

تفارقها عمدا وتمسي لفقدها ... وأنت قريح المقلتين كئيب

فقلت لها ما عن ملال هجرتها ... وكيف وعودي في الحفاظ صليب

ولكن دعاني فاستجبت مبادرا ... إلى العز عزم للعلاء طلوب

ونفس كريم لافنا الهون طيب ... لديه ولا مغنى الهوان رحيب

وجود صلاحيّ إذا جاد صوبه ... تعلّم منه الغيث كيف يصوب

وحسن محيّا يوسفيّ إذا بدت ... طلاقته بشرا فليس يغيب

هو الملك لا راج نداه مخيب ... لديه ولا لاج إليه غريب

نهوب لأرواح الكماة لدى الوغى ... وللجيش مهما حاز وهو وهوب

مكارمه فينا ضروب تنوعت ... وليس له في العالمين ضريب

فلا تنكري أن بعت أهلي وموطني ... بقربي منه إنني لمصيب

وليس سوى دار الكرامة موطن ... وليس سوى شخص العلاء نسيب

وقال الشيخ شمس الدين محمد ابن العفيف من قصيدة:

أقول والبارق العلوي مبتسم ... والريح مقبلة والغيث ينسكب

إذا سقى حلب من مزن غادية ... أرضا فخصت بأوفى قطره حلب

أرض متى قلت من سكان أربعها ... أجابك الأشرفان الجود والحسب

قوم إذا زرتهم أصفوك ودهم ... كأنما لك أم منهم وأب

وقال منصور بن المسلم بن أبي الخرجين النحوي الحلبي من قصيدة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت