فهرس الكتاب
نويت تقبيل نار وجنته ... وخفت أدنو منها فأحترق
أنشدنا أبو الحسن علي بن المسلم وأبو القاسم ابن السمرقندي قالا: أنشدنا أبو نصر ابن طلاب، أنشدنا أبو الحسن بن جميع، أنشدني أبو بكر الصنوبري بحلب:
تزايد ما ألقى فقد جاوز الحدّا ... وكان الهوى مزحا فصار الهوى جدّا
وقد كنت جلدا ثم أوهنني الهوى ... وهذا الهوى ما زال يستوهن الجلدا
فلا تعجبي من سلب ضعفك قوتي ... فكم من ظباء في الهوى غلبت أسدا
غلبتم على قلبي فصرتم أحق بي ... وأملك لي مني فصرت لكم عبدا
جرى حبكم مجرى حياتي ففقدكم ... كفقد حياتي لا رأيت لكم فقدا
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن محمد المحلي، حدثنا عبد المحسن بن محمد بن علي من لفظه، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي قدامة الحلبي لأبي بكر الصنوبري:
أيها الحاسد المعدّ لذمي ... ذمّ ما شئت رب ذم بحمد
لا فقدت الحسود مدة عمري ... إن فقد الحسود أخيب فقد
كيف لا أوثر الحسود بشكري ... وهو عنوان نعمة الله عندي
قال: وأنشدني أيضا له:
انظر إلى أثر المداد بخدّه ... كبنفسج الروض المشوب بورده
ما أخطأت نوناته من صدغه ... شيئا ولا ألفاته من قدّه
ألقت أنامله على أقلامه ... شبها أراك فرندها كفرنده
وكأنما أنفاسه من شعره ... وكأنما قرطاسه من خدّه
ما صدّ عني حين صدّ تعمدا ... لولا المعلّم ما رميت بصدّه
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا: حدثنا أبو منصور ابن خيرون، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا علي بن المحسن، حدثنا محمد بن سليمان الكاتب، أنشدني أبو الحسن بن حبش الكاتب قال: شرب أبي دواء فكتب إليه جحظة يسأله عن حاله رقعة مكتوب فيها:
أبن لي كيف أمسيت ... وما كان من الحال
وكم سارت بك النا ... قة نحو المنزل الخالي
قال أبو بكر: وفي غير هذه الرواية أن أبا بكر الصنوبري شرب بحلب دواء فكتب إليه صديق له بهذين البيتين فأجابه الصنوبري: