كتاب الميس استدرك عليه أشياء. كتاب اشتقاق خالويه. البديع في القراءات السبع.
وغير ذلك.
وهذه فائدة رأيت ألا أخلي منها هذا الكتاب: رأيت في تاريخ حلب لابن العديم بخطه قال: رأيت في جزء من أمالي ابن خالويه: سأل سيف الدولة جماعة من العلماء بحضرته ذات ليلة: هل تعرفون اسما ممدودا وجمعه مقصور؟ فقالوا: لا، فقال لابن خالويه:
ما تقول أنت؟ قلت: أنا أعرف اسمين، قال: ما هما؟ قلت: لا أقول لك إلا بألف درهم لئلا تؤخذ بلا شكر وهما صحراء وصحاري وعذراء وعذاري، فلما كان بعد شهر أصبت حرفين آخرين ذكرهما الجرمي في كتاب التنبيه وهما صلفاء وصلافي وهي الأرض الغليظة وخبراء وخباري وهي أرض فيها ندوّة، ثم بعد عشرين سنة وجدت حرفا خامسا ذكره ابن دريد في الجمهرة وهي سبتاء وهي الأرض الخشنة اهـ (بغية الوعاة في أخبار النجاة للسيوطي) .
وقال ابن خلكان في ترجمته بعد ذكر من أخذ عنهم: وآل حمدان يكرمونه ويدرسون عليه ويقتبسون منه، وهو القائل: دخلت يوما على سيف الدولة بن حمدان فلما مثلت بين يديه قال لي: اقعد، ولم يقل اجلس، فتبينت اعتلاقه بأهداب الأدب واطلاعه على أسرار كلام العرب، وإنما قال ابن خالويه هذا لأن المختار عند أهل الأدب أن يقال للقائم اقعد وللنائم والساجد اجلس، وعلله بعضهم بأن القعود هو الانتقال من العلو إلى السفل، ولهذا قيل لمن أصيب برجليه مقعد، والجلوس هو الانتقال من السفل إلى العلو ولهذا قيل لنجد جلساء لارتفاعها، وقيل لمن أتاها جالس وقد جلس، ومنه قول مروان بن الحكم لما كان واليا بالمدينة يخاطب الفرزدق:
قل للفرزدق والسفاهة كاسمها ... إن كنت تارك ما أمرتك فاجلس
أي اقصد الجلساء وهي نجد. ولابن خالويه المذكور كتاب كبير في الأدب سماه كتاب ليس وهو يدل على اطلاع عظيم، فإن مبنى الكتاب من أوله إلى آخره على أنه ليس في كلام العرب كذا وليس.
أقول: قال ابن الأنباري في كتابه نزهة الألباء في طبقات الأدباء في ترجمة ابن خالويه المذكور: وصنف كتبا كثيرة في اللغة وغيرها منها كتاب ليس وهو كتاب نفيس في
اللغة إلخ. والكتاب المذكور مطبوع في مصر في جزء لطيف. وله كتاب لطيف سماه الآل وذكر فيه الآل ينقسم إلى خمسة وعشرين قسما وما قصر فيه، وذكر فيه الأئمة الاثني عشر وتاريخ مواليدهم ووفياتهم وأمهاتهم والذي دعاه إلى ذكرهم أنه قال في جملة أقسام الآل: وآل محمد بنو هاشم. وكتاب في أسماء الأسد (قال في نزهة الألباء: وذكر له فيه خمسمائة اسم) . ولابن خالويه مع أبي الطيب المتنبي مجالس ومباحث عند سيف الدولة، ولولا خوف الإطالة لذكرت شيئا منها. وخالويه بفتح الواو وسكون الياء اهـ كلام ابن خلكان.