فَالأَْخْذُ الْحَقِيقِيُّ يَكُونُ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الصَّيْدِ وَهَذَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَى قَصْدٍ وَنِيَّةٍ فَيَمْلِكُهُ الآْخِذُ سَوَاءٌ قَصَدَ بِأَخْذِهِ مِلْكَهُ أَمْ لاَ حَتَّى لَوْ أَخَذَهُ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ مَلَكَهُ (1) .
وَالأَْخْذُ الْحُكْمِيُّ يَكُونُ بِالْهَيْئَةِ وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ:
أَوَّلًا: مَا كَانَ بِاسْتِعْمَال مَا هُوَ مَوْضُوعٌ لِلاِصْطِيَادِ، فَإِنَّ صَاحِبَ الآْلَةِ يَتَمَلَّكُ الصَّيْدَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ قَصَدَ بِهَا الاِصْطِيَادَ أَوْ لاَ، حَتَّى أَنَّ مَنْ نَصَبَ شَبَكَةً فَتَعَقَّل بِهَا صَيْدٌ مَلَكَهُ صَاحِبُ الشَّبَكَةِ قَصَدَ بِنَصْبِ الشَّبَكَةِ الاِصْطِيَادَ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ؛ لأَِنَّ الشَّبَكَةَ إِنَّمَا تُنْصَبُ لأَِجْل الصَّيْدِ، فَلَوْ نَصَبَهَا لِلْجَفَافِ فَتَعَقَّل بِهَا صَيْدٌ لاَ يَتَمَلَّكُهُ لأَِنَّهُ لاَ يَصِيرُ آخِذًا لَهُ بِالشَّبَكَةِ.
ثَانِيًا: مَا كَانَ بِاسْتِعْمَال مَا لَيْسَ بِمَوْضُوعٍ لِلاِصْطِيَادِ، فَإِنَّ صَاحِبَ الآْلَةِ لاَ يَتَمَلَّكُ الصَّيْدَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِلاَّ إِذَا قَصَدَ بِهَا الاِصْطِيَادَ، حَتَّى إِنَّ مَنْ نَصَبَ فُسْطَاطًا وَتَعَقَّل بِهِ صَيْدٌ، إِنْ قَصَدَ بِنَصْبِ الْفُسْطَاطِ الصَّيْدَ مَلَكَهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الصَّيْدَ لاَ يَمْلِكُهُ (2) .
(1) الفتاوى الهندية 5 / 417، والأشباه لابن نجيم ص 286 ط دار الكتب العلمية، ونهاية المحتاج 8 / 117.
(2) الفتاوى الهندية 5 / 417 - 418، وحاشية ابن عابدين 5 / 298، وانظر الذخيرة للقرافي 4 / 185 ط دار الغرب الإسلامي، وحاشية الدسوقي 2 / 114، والمغني لابن قدامة 8 / 562 - 563، ونهاية المحتاج7 / 118 - 119.