فهرس الكتاب

الصفحة 10029 من 19127

وقد اعترض القضاةُ والمحامون وشُرّاح القانون على بعض القوانين التي تسلب القاضي سلطتَه التقديرية، مع أنَّها وُضعت كحلٍّ لمنع التفاوت؛ وذلك بحجة عدم ملاءمتها، وبعدها عن تحقيق العدالة.

وتقريبًا للصورة، وبياناً لجهالة كتّاب الأفكار فضلاً عن ممثلي الأدوار، فإننا كثيراً ما نسمع بين العامّة جواباً لمعترضٍ على تغليظ كلامٍ أو عقوبة على آخر، يقول له الجملة الدّارجة: (أنت ما تدري وش سوّى!) وما إن يُفصِّل له بعضَ الأمور ويفسِّر له مثلَها، حتى يجيبه المعترِض: أعوذ بالله! آسف، لا والله! أجلْ! أنت على حق!

إنَّ علاج مرض السكّر يختلف من شخصٍ إلى آخر! فربّ مريضٍ بهذا الداء -ذي المسمّى الواحد- ينفعه الله بالحِمْية، وآخر يجعل الله شفاءه في أكل الحبوب، وثالث لا يفيده بإذن الله إلا حقنة الإنسولين..

إنّ وجودَ قضاءٍ لا يتفاوتُ فيه تقديرُ العقوبة تبعاً لشخصية الجاني الإجرامية ومؤثِّرات التفاوت المعروفة، هو في الحقيقة قضاء ظالم، والحلم به جهل بالحقائق، و حلم بالظلم.

هذه باختصار حكاية التفاوت في الأحكام القضائية إذا صدرت من قاضٍ يقضي قضاءَ قاضٍ في الجنّة. أمَّا تناقضُ الأحكام فشأن آخر، أوضّحه بمثال من القوانين (الفيدرالية) ، ذلك أنَّ جريمة القتل: تكون عقوبتها في ولايةٍ القتل! وفي ولاية أخرى السجن! مع أنَّهما تحت حكم دولة واحدة! يحمل مواطنوها جنسيةً واحدة، وهذا ما يجعل بعض محترفي الإجرام يستدرج ضحيته للولاية الأخف عقوبة!!

4)ومن لطيفِ ما يكشفه اللهُ ولو بعد حين، ما كشفته الحلقةُ التي أظهرت (المتلبرلين) من أهل الشراب والسكر! وفقدان التربية -وفاقد الشيء لا يعطيه- وإن كانت الهداية بيد الله تعالى، إلا أنَّه قد صح في الحديث (كلُّ مولود يولد على الفطرة؛ فأبواه يهوِّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت