إذا أردت من الآخر القيام بالأمر أو العمل المقترَح فعليك تحبيب هذا العمل إلى نفسه حتى يقوم به على أفضل وجه، فعلى سبيل المثال إذا أنيط بمعلِّمة مهمةُ تدريس مناهج جديدة لم يسبق لها أن درستها، فسترفض بحجَّة أنها قد اعتادت مناهجها، وفي هذه الحالة من الممكن أن تستخدمي معها طريقة: المساعدة المحنَّكة؛ بأن تحبِّبي إليها العمل بقولك لها مثلاً: إن التعرف إلى منهج جديد يعطيك فرصة للاطلاع والبحث وزيادة معرفتك بمعلومات جديدة، أو مثلاً: هناك معلِّمة جيدة بالصف الأول ولكن تخشى زيادة الجهد مع هذه المرحلة، فتحببي إليها المساعدة، بأن تجعليها مثلاً معلمةً أولى، وهكذا...
(6) عدم إحراج المخاطب:
القيادة الناجحة هي التي تحرص على مشاعر مخاطبيها، ومناداتهم بأحب الأسماء إليهم كأم فلان أو الأستاذة فلانة فذلك يقربك من قلوب مرؤوسيك ويجعلهم يعطون أفضل ما لديهم من إنتاج، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"...هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب"، ثم نهض فدخل منزله، فخاض الناس في أولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال بعضهم: فلعلهم الذين صحبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال بعضهم: فلعلهم الذين ولدوا في الإسلام، فلم يشركوا بالله شيئاً - وذكروا أشياء - فخرج عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فقال"ما الذي تخوضون فيه؟"فأخبروه فقال:"هم الذين لا يَستَرقون ولا يتطيَّرون، وعلى ربِّهم يتوكلون"، فقام عكاشة بن محصن فقال: ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال:"أنت منهم"، ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم فقال:"سبقك بها عكاشة". [أخرجه البخاري] .
واختلف العلماء لماذا قال له: سبقك بها عكاشة؛
أ - قال بعضهم: لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم أنه منافق، والمنافق لا يدخل الجنة فضلاً عن كونه بغير حساب ولا عذاب.