فهرس الكتاب

الصفحة 10215 من 19127

إنَّ العقول مختلفة، والآراء بعدها ستكون متضاربة، وإنَّ أفضل حل أن نجعل الوحي والنقل هو الحكم على اختيارات العقل، فهناك عقول كبيرة وعقول صغيرة، وهناك عقول كليلة وعقول صحيحة، وهناك عقول ذكيَّة وعقول غبيَّة، فأفضل طريق لنا لكي نوحد مصدر التلقي أن تكون الشريعة والوحي حاكماً على العقل، ولن يتعارض العقلُ الصحيح مع النقل الصريح كما قرَّره علماء الإسلام.

وللَّه درُّ الإمام ابن قتيبة إذ قال عن هؤلاء المتَّبعين لمنهج تقديم العقل على النقل: (وقد كان يجب -مع ما يدَّعونه من معرفة القياس وإعداد آلات النظر- ألا يختلفوا كما لا يختلف الحُسَّاب والمسَّاح والمهندسون؛ لأن آلتهم لا تدلُّ إلاَّ على عدد واحد، وإلا على شكل واحد، وكما لا يختلف حذَّاق الأطبَّاء في الماء وفي نبض العروق؛ لأنَّ الأوائل قد وقفوهم من ذلك على أمر واحد؛ فما بالهم أكثر الناس اختلافاً، لا يجتمع اثنان من رؤسائهم على أمر واحد في الدين) (انظر:تأويل مختلف الحديث/ص63) . وصدق الله: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82] .

السنَّة في نظره موضع شك وريبة

يقول جمال البنَّا:"إن السنة بما دخلها من الوضع، وبما أدرجه رواة السنة الموثقون من كلامهم في متن الحديث، وما لحق الحديثَ من شذوذ واضطراب ورواية بالمعنى، كل هذا جعل السنة كلها في موضع الشك والريبة بحيث لم تعد محلاً للثقة والاعتماد" [12]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت