حين يستجمع المرء شُعَبَ الضلال فإنَّه حتمًا سيرتكس في حمأة الأقوال الضالَّة؛ فمن أين أتى جمال بجواز كشف المرأة عن شعر رأسها؟ وما دليله على ذلك؟ مع أنَّه سبحانه وتعالى يقول: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} [النور: 31] ، وقد روى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"المرأة عورة؛ فإذا خرجت استشرفها الشيطان" [19] وقوله -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن المرأة بأنَّها عورة؛ لفتنتها للرجال؛ فكيف تبيح الشريعة إخراج شعرها أمام الرجال، والشعر زينة للمرأة، بل هو علامة على جمالها؟
ثمَّ ما دليل جمال على جواز كشف المرأة في الصلاة عن شعرها؟ مع أنَّه -عليه الصلاة والسلام- قال كما في حديث عائشة -رضي الله عنها-:"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار"أخرجه الخمسة إلا النسائي.
والحائض هي المرأة البالغة، قال ابن قدامة في المغني:"أجمع أهل العلم أن المرأة تخمر رأسها إذا صلت؛ فإن صلت وجميع رأسها مكشوف فقد أجمع أهلُ العلم على وجوب إعادة الصلاة"وقال الشوكاني -رحمه الله-:"والحديث استدل به على وجوب ستر المرأة لرأسها" [20] ولهذا فإذا صلَّت المرأة وكشفت عن شعرها في الصلاة فإنَّ صلاتها باطلة على رغم أنف جمال بإجماع العلماء!
هذا عرض مع مناقشة يسيرة لبعض الأقوال الضالَّة لهذا المدعو زوراً بالمفكِّر الإسلامي، مع أنَّ له أقوالاً وضلالات كثيرة ومنها:
تجويزه لإمامة المرأة للرجال مطلقاً، وقد ذكر ذلك في كتابه (جواز إمامة المرأة للرجال) والكتاب واضح من عنوانه!
وقوله بأنَّ التدخين لا يفسد الصوم!
وتأييده الأخذ من فوائد البنوك (الربا) إن كانت للمودع؛ بدعوى ربطها بعدم الاستغلال إن كانت للمقترض!
وإنكاره لحدِّ الرجم للزاني المحصن!
وإنكاره لحدِّ السارق!
وتجويزه بأن تتزوج المسلمة من نصراني أو يهودي!