فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إننا في حاجة إلى هذه الوقفة مع هذا المبحث (خطر عزل الثقافة الإسلامية عن الحياة) لما له من أهمية في توضيح الحاجة الماسة إلى التمسك بثقافتنا، حتى لا نكون تحت تأثير سيطرة تبعية غريبة، تفقد بها شخصياتنا تميزها وجمالها، ثم ينتهي بنا الحال إلى الاضمحلال والزوال.
ومما لا شك فيه أن الحفاظ على هذه الشخصية من خلال الثقافة الإسلامية باتت حاجة ملحة في هذا الزمان المحفوف بكثير من الصعاب، والأمة القادرة على ذلك هي أمة خالدة- بإذن الله تعالى- كيف لا وصراع الثقافات أصبحت سمة هذا العصر، وهذا ما سنتناوله في الصفحات القادمة من هذا البحث، إن شاء الله تعالى.
المبحث الأول:
حاجات الطالب الجامعي الأساسية إلى مقرر الثقافة الإسلامية
إن من أهم ما يميز الأمم المتقدمة هو سمات شخصية أبنائها، وأي أمة لا تعي هذا الجانب يحكم عليها بالتخلف؛ ذلك لأن انهيار أسلوب الحياة وتدهوره في المجتمعات لا يحصل قبل أن يحدث نوع من التراجع في شخصية الأفراد.
ومعلوم أن بناء شخصيات الأفراد إنما يعتمد في المقام الأول على نوعية الثقافة؛ ذلك لأن الثقافة تسير مع حركة الأشخاص، وتتوجه بهم في كل المجالات، وتحقق لهم كل الحاجات الأساسية التي تؤمن لهم بيئة صالحة للحياة الكريمة. ولا شك في أن توفير الحاجات وإشباعها عنصر مهم لمن أراد تربيةً سويةً وبناءً متميزاً.
إننا ومن خلال هذه المبحث نسعى إلى إظهار دور الثقافة الإسلامية في تحقيق كثير من الحاجات الأساسية للجيل الجديد، في بيئة صالحة، هي البيئة الجامعية.
وذلك من خلال المطالب السبعة التالية:
المطلب الأول:
حاجة الطالب الجامعي الدينية إلى الثقافة الإسلامية:
من المسلمات التربوية أن كل مؤسسة تعليمية تحتاج إلى قاعدة ثقافية تربي أبناءها وتوجههم على أساسها، كما تحتاج إلى منطق موحد يصبغ خطابها التربوي.