فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حيث أفادت هذه النصوص بعدم استقامة تدين الإنسان، وعدم استقامة أمور دنياه، وعلاقته بربه سبحانه، ثم علاقته بالناس من حوله، من غير اللجوء إلى استخدام الطاقات العقلية والمعطيات الفكرية الراسخة، بوصفها محكمات جديرة بالثقة، هيَّأها الله سبحانه وتعالى لتقوم بدور التأمل والتفكر في مخلوقات الله ومن ثم تسخيرها وتصنيعها لخدمة البشرية، وهذا ما يعرف حسب لغة العصر بالتقدم العلمي والتقني الذي يشهده العالم المعاصر، حيث إن الأنظار كلها تتوجه لتصب في صالح كل ما هو صناعي مكتسب من صنع العقل، يقول ثورو الاقتصادي الأمريكي المعروف:"في القرن الحادي والعشرين ستصبح مهارات قوة العمل والتعليم هي السلاح التنافسي الأول، ولن تعتمد الميزة التنافسية على ثروات الموارد الطبيعية، حيث إنه يعتقد بوجه عام أن الصناعات الرئيسة السبع للعقود القادمة هي: الإلكترونيات الدقيقة، والتكنولوجيا الحيوية، وصناعة المواد الجديدة، والطيران المدني، والاتصالات، وأجهزة الإنسان الآلي المزودة بآلات القطع والتشكيل، والحاسبات الآلية، والبرامج، وهذه كلها صناعة المقدرة العقلية، وأي منها يمكن توطينه في أي مكان على وجه الأرض، والموقع الذي ستقام فيه يتوقف على من يستطيع تنظيم المقدرة العقلية من أجل السيطرة عليها، ففي القرن القادم (أي الحالي، القرن الحادي والعشرين) ستكون الميزات التنافسية من صنع الإنسان".
هذا كله يعني أن الأمم التي تعلم وتربي وتدرب بطريقة أفضل هي الأمم المرشحة لأن تتبوأ القمة، وهذا ما نشاهده اليوم في حياتنا، فمعظم الأمم ذات الدخل الاقتصادي المرتفع (أوروبا واليابان) نموذجاً لم يتحسن اقتصادها بسبب ما تملك من ثروات، وإنما بسبب الاهتمام بالفكر والعقل وتوظيفهما للعلم والمعرفة وتقدم الصناعة [22] .
المطلب الرابع
حاجة الطالب الجامعي النفسية إلى الثقافة الإسلامية