فهرس الكتاب

الصفحة 10250 من 19127

إن من أكبر المشاكل لا في العالم الإسلامي فحسب، بل في كل المجتمعات الإنسانية المشاكل النفسية التي تواجه الشباب، وقد أظهر تقرير للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، حجم هذه المشكلة العصرية، حيث جاء في التقرير:"باتت أعداد الذين يعانون من شكل من أشكال العلل النفسية آخذة بالزيادة حالياً، وتشير التقديرات إلى أن واحداً من كل أربعة أشخاص يرتادون المرافق الصحية، يعاني من واحد على الأقل من الاضطرابات النفسية أو العصبية أو السلوكية، كما بات الاكتئاب وانفصام الشخصية وإدمان الكحول ومرض الزهايمر وغيرها من الاضطرابات النفسية الشائعة والمؤدية للعجز أحياناً. ( المصدر: تقرير المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية 2002/2003م) "

وقد يعتقد العديد من الناس أن الصحة النفسية تعني عدم الإصابة بالمرض النفسي، ولكن في الواقع فإن الصحة النفسية يمكن تعريفها: بأنها قدرة الإنسان على الشعور بالسعادة، و إيمانه بقيمته و قيمة الآخرين، الأمر الذي يمكنه من التعامل الجيد والسليم مع المواقف المختلفة في الحياة، و هي كذلك تترجم في طريقة تعاملنا مع من حولنا في المجتمع.

وتشمل الصحة النفسية أيضاً قدرة الشخص على إحداث التوافق والتناغم بين قدراته و طموحاته و مُثله و عواطفه و ضميره، من أجل تلبية متطلبات الحياة المختلفة، و قدرته على متابعة حياته بشكل طبيعي بعد التعرض لأية صدمة أو ضغط نفسي.

أما اليوم،ومع زيادة التعقيدات و الضغوط النفسية و الاجتماعية على الأفراد، فقد أصبحت هذه الأمراض أكثر شيوعاً، قد أدت التحولات الحضارية السريعة، والقلاقل والحروب، والمشاكل والفقر، وتغيير أنماط الحياة، والتفكك الأسري في بعض المجتمعات، و زعزعة الإيمان، إلى تفاقم مشكلة الأمراض النفسية و وجود مشاكل سلوكية ومنها إدمان الكحول والمخدرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت