فهرس الكتاب

الصفحة 10256 من 19127

ويعد الانتماء حاجة من الحاجات المهمة التي تشعر الطالب بسمو دينه، ومكانة وطنه - خاصة وطننا، وهو مهبط الوحي ومركز دعوة الإسلام- الأمر الذي يجعله يفتخر بهذا الانتماء ويتفانى في حبه، ويشارك في بنائه، ويبذل الغالي والرخيص في سبيله [29] .

إن حاجة جامعاتنا إلى تحقيق وتثبيت مفهوم الانتماء في نفوس أبنائها بات أمراً مهماً خاصة في هذا الزمان حيث الحملة الشعواء من الأعداء على نعمة الأمن والأمان التي تسود هذه البلاد الطاهرة..، الأمر الذي جعلهم يكيدون لنا حسداً من عند أنفسهم، بإثارة البلبة والتشكيك في مقومات ديننا، أو من خلال تقديم صورة مشوهة عن الأمة المسلمة وحضارتها السالفة، والتقليل من شأنها، بهدف إلغاء التواصل بين الأجيال، وتأصيل فكرة تخلف الحضارة الإسلامية، وعدم قدرتها على مواكبة العصر ومستجداته في نفوس الأجيال الناشئة، وبالتالي تأصيل الافتتان بالحضارة الغربية بكل أبعادها، لتسهل بذلك مهمتهم في الانقضاض على الأمة المسلمة وعلى خيراتها الوفيرة، واستعباد شعوبها.

إن الثقافة الإسلامية كفيلة بإحياء الانتماء إلى الإسلام وأمته ووطنه بإذن الله، من خلال ما تقدمه من تصور حقيقي لكلا الحضارتين، ومن هنا تأتي ضرورة الثقافة الإسلامية في مقرراتنا الجامعية.

المبحث الثاني

الحاجة إلى الثقافة الإسلامية تحديداً

إن حاجة الجامعات إلى الثقافة الإسلامية، والإسلامية تحديداً لها أسبابها الكثيرة، التي نوجزها في الآتي:

أولاً: إن الحاجة إلى الثقافة الإسلامية تحديداً تنبع من كونها ثقافة فريدة متميزة، ذلك لأن ثقافات الأمم هي نتيجة لأفكارها ومعتقداتها وعاداتها، فهذه الثقافات وإن شكلت إطاراً يحيط بكل أفراد المجتمع، بحيث يوجه قلوبهم ووجوهم وجهة معينة، إلا أنها تبقى نتاج المجتمع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت