فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما الثقافة الإسلامية فإنها وحي إلهي رباني، فالإسلام هوا لذي أنشأ عقائد الأمة الإسلامية وتصورها وأخلاقها وقيمها، وهو الذي حدد مسارها وبيَّن منهجها ووضع أنظمتها، وحفظ لها قانونها، وأقام لها الضوابط التي تعصم الفكر من الانحراف والتطرف والغلو إفراطاً أو تفريطاً [30] .
وهذا يعني أن ثقافات الأمم لها مدة صلاحية محددة، وبانتهاء تلك المدة تكون تلك الثقافات قد استنفدت كثيراً من أغراضها، على عكس الثقافة الإسلامية فإنها تصطبغ بصبغة الشمول والكمال والعالمية حتى يرث الله الارض ومن عليها تحقيقاً لقول تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [31] .
ثانياً: إن تدريس الثقافة الإسلامية معناه التعريف بحقائق هذا الدين، بحيث يظهر سموه وعلوه وتفوقه على جميع المذاهب والتيارات والنظم الإنسانية، قديماً وحديثاً.
ثالثاً: إن تفاعل الشباب مع آداب الإسلام ومبادئه لا يتم من غير امتلاك القدر الكافي من المعرفة والمعلومات عن الإسلام، وهذا يحتاج إلى تدريس الثقافة الإسلامية.
رابعاً: إن تأهيل الشباب وإعدادهم لمواجهة الحياة يحتاج إلى الثقافة الإسلامية، فالحياة تأتي كل يوم بجديد، وهذا الجديد فيه من الحق والباطل، والهدى والضلال، والصواب والخطأ مالا يمكن إدراكه بصورة أو بأخرى، ووجود وسيط متمثل في الثقافة الإسلامية معناه مناقشة القضايا الحياتية على أساس من كتاب الله وسنة رسوله، وهذا يقود إلى تأهيل نقي، وتأسيس فكرٍ صافٍ قائم على الحق المبين.
خامساً: لبناء شخصية قوية، فالبناء الذاتي لأية شخصية إنسانية يحتاج إلى ثقافة متميزة قوية وأصلية، حتى تظهر أمارات هذه القوة على الشخصية ذاتها -لأنه متى كانت الثقافة ضعيفة مهزوزة فإنها تذيب الشخصية وتصهرها والعكس بالعكس صحيح- وهذا متوافر في الثقافة الإسلامية التي تستمد قوتها من خالق الكون ومالكه ومدبره سبحانه وتعالى.