فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
[5] - موضع بينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"مناسك الحج" (2 / 356) من"مجموعة الرسائل الكبرى":
"هي قرية كانت قديمة معمورة وكانت تسمى مهيعة وهي اليوم خراب ولهذا صار الناس يحرمون قبلها: من المكان الذي يسمى (رابغا) وهذا ميقات لمن حج من ناحية المغرب كأهل الشام ومصر وسائر المغرب إذا اجتازوا بالمدينة المنورة كما يفعلونه في هذه الأوقات أحرموا من ميقات أهل المدينة فإن هذا هو المستحب لهم بالاتفاق فإن أخروا الإحرام إلى الجحفة ففيه نزاع".
قلت: والأشبه الجواز لهذا الحديث.
[6] - مكان بالبادية هو الحد الفاصل بين نجد وتهامة كما في"القاموس"و"معجم البلدان"والمسافة بينه وبين مكة اثنان وأربعون ميلا كما في"الفتح".
واعلم أن هذه الفقرة من حديث جابر - رضي الله عنه - قد طعن في صحتها بعض العلماء من جهة سندها ومتنها. أما السند فلأنه لم يجزم برفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لقول الراوي:"أحسبه"وفي رواية لمسلم"أراه"وهذا معناه الشك وعدم الجزم وأما المتن فإن العراق لم تكن فتحت يومئذ
والجواب عن الأول من جهتين:
أ - أن الشك قد زال بجزم الراوي برفع الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية ابن ماجه المشار إليها في الأعلى وهي وإن كانت ضعيفة كما سبق فقد ثبت الجزم في رواية أخرى أخرجها الإمام أحمد وهي وإن كان فيها ابن لهيعة وهو موصوف بسوء الحفظ فإن من رواتها عنه عبدالله بن وهب عند الإمام البيهقي (5 / 27) ومثل هذه الرواية صحيحة عند المحققين من الأئمة لأن رواية العبادلة عن ابن لهيعة عندهم صحيحة وهم عبدالله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقري وعبد الله بن وهب هذا وقد بسط القول في ذلك العلامة ابن القيم في"إعلام الموقعين" (3 / 13 - 14) فليراجعه من شاء البسط.