فهرس الكتاب

الصفحة 10380 من 19127

[28] - هذا الحديث صريح في أنه - - صلى الله عليه وسلم - - سعى ماشيًا. وفي حديث آخر لجابر أنه - - صلى الله عليه وسلم - - طاف بين الصفا والمروة على بعير ليراه الناس وليشرف وليسألوه فإن الناس غشوه. رواه مسلم وغيره وسيأتي في الكتاب فقرة (105) أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يطف بعد طواف الصدر بين الصفا والمروة وفي رواية عنه أنه لم يطف بينها إلا مرة واحدة فتعين أن طوافه بينهما راكبا كان بعد طواف القدوم فالجمع أنه طاف أولا ماشيا ثم طاف راكبا لما غشيه الناس وازدحموا عليه ويؤيده حديث لابن عباس صرح فيه بأنه مشى أولا فلما كثر عليه الناس ركب. أخرجه مسلم وغيره وذكر هذا ابن القيم في الزاد واستحسنه.

[29] - فيه رد صريح على من قال إنه - - صلى الله عليه وسلم - - سعى أربع عشرة مرة وكان يحتسب بذهابه ورجوعه مرة واحدة. قال ابن القيم في"زاد المعاد":

وهذا غلط عليه - صلى الله عليه وسلم - لم ينقله أحد عنه ولا قاله أحد من الأئمة الذين اشتهرت أقوالهم وإن ذهب إليه بعض المتأخرين من المنتسبين إلى الأئمة. ومما يبين بطلان هذا القول أنه - - صلى الله عليه وسلم - - لاختلاف عنه أنه ختم سعيه بالمروة ولو كان الذهاب والرجوع مرة واحدة لكان ختمه إنما يقع على الصفا"."

قلت: والقول الصحيح عند الحنفية هو الموافق للسنة في هذه المسألة كما صرح بذلك السمرقندي في"تحفة الفقهاء" (1 / 2 / 866) فالقول الآخر ضعيف لا يجوز الالتفات إليه.

[30] - هذا هو السنة والأفضل بالنسبة للمتمتع أن يقصر من شعره ولا يحلقه وإنما يلحقه يوم النحر بعد فراغه من أعمال الحج كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره. فقوله صلى الله عليه وسلم"اللهم اغفر للمحلقين ثلاثا وللمقصرين مرة واحدة"محمول على غير المتمتع كالقارن والمعتمر مفردة. فالقول بأن الحلق للمتمتع أفضل - كما هو مذهب الحنفية - ليس بصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت