فهرس الكتاب

الصفحة 10381 من 19127

[31] - هو اليوم الثامن من ذي الحجة سمي به لأنهم كانوا يرتوون من الماء لما بعده أي يسقون ويستقون. نهاية.

[32] - أي جعلوا الحجة المفردة التي أهللتم بها عمرة تحللوا منها فتصيروا متمتعين. فأطلق على العمرة متعة مجازا والعلاقة بينهما ظاهرة. فتح.

[33] - قال النووي:"معناه عند الجمهور: أن العمرة يجوز فعلها في أشهر الحج إبطالا لما كان عليه أهل الجاهلية وقيل معناه جواز القران أي دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج وقيل: معناه: سقط وجوب العمرة وهذا ضعيف لأنه يقتضي النسخ بغير دليل وقيل معناه: جواز فسخ الحج إلى العمرة. قال: وهو ضعيف".

كذا قال ورد الحافظ في"الفتح"بقوله:

"وتعقب بأن سياق السؤال يقوي هذا التأويل بالظاهر أن السؤال وقع عن الفسخ والجواب وقع عما هو أعم من ذلك حتى يتناول التأويلات المذكورة إلا الثالث. والله أعلم."

قلت: وقد روى عنه - صلى الله عليه وسلم - الأمر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من أصحابه وأحاديثهم كلها صحاح وقد ساقها ابن القيم في الزاد (1: 282 - 286) وذكر أنه قول ابن عباس ومذهب أحمد وأهل الحديث. وهو الحق الذي لا ريب فيه عندنا. وقد أجاب ابن القيم عن شبهات المخالفين فراجعه (1: 286 - 303) .

واعلم أن حديث سراقة هذا فيه دليل قاطع على بطلان الحديث الذي رواه أبو داود وغيره عن الحارث بن بلال عن أبيه قال:

"قلت يا رسول الله فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة؟ قال: بل لنا خاصة".

إذ كيف يمكن أن يصح هذا وهو - صلى الله عليه وسلم - يقول:"دخلت العمرة الحج إلى يوم القيامة لا بل لأبد أبد..."لاسيما وهو قد صدر جوابا عن سؤال مثل سؤال بلال المذكور:"متعتنا هذا أو لأبد الأبد؟".

على أن حديث الحارث هذا معلول من جهة إسناده أيضا وهي جهالة الحارث ولذلك ضعف حديثه جماعة من الأئمة كأحمد وابن حزم وابن القيم وقد فصلت القول في ذلك في"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (رقم بعد 1000) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت