فهرس الكتاب

الصفحة 10495 من 19127

وهكذا فإن الغرب يريد أن يكون للفلسطينيين سلطة في خدمة إسرائيل، وتحت السيطرة الإسرائيلية، يقودها مجموعة من العملاء والمرتزقة، ولكن الصدمة كانت شديدة، و مزلزلة حين فازت حماس، وجعلت الغرب يراجع حساباته، لأن قواعد اللعبة قد تغيرت، وعدنا بالقضية الفلسطينية إلى المربع الأول، وهو تحرير كامل التراب الفلسطيني من البحر إلى النهر، و تطهير القدس الموحدة من دنس الاحتلال، حتى لو بدا للبعض إن اتفاق مكة وحكومة الوحدة الوطنية نوع من التنازلات التي تقدمها حماس، أو انحراف عن المبادئ، ولكنها في الحقيقة أسلوب هادئ متميز بالتعاطي مع الغرب، ( والحق الكذاب حتى يصل الباب) .

أما المعيار الثاني الذي يستخدمه الغرب مع الخيارات الفلسطينية الشعبية الحرة، يصنفنا في التدرج الإنساني على أننا بشر من الدرجة الرابعة أو الخامسة، ففي حين يتباكى هؤلاء المنافقون في الغرب؛ مفكرون، وسياسيون، على الجندي الصهيوني شاليط، لم يتذكر أحدهم أحد عشر ألفاً من الفلسطينيين - أصحاب الأرض الأصليين - يقبعون - ومنذ سنوات - تحت التعذيب في السجون الإسرائيلية، بل لم يسأل أحد هؤلاء الدجاجلة من أهل الغرب نفسه، ما الذي أتى بشاليط الفرنسي المولد والجنسية، إلى فلسطين؟ وماذا يفعل هناك؟؟ ولنا أن نسأل تلك المنظمة الدولية الخرقاء، وأمينها العام - بمهاراته التي يخفيها - ما هو دوره وهو يشاهد المجازر اليومية ضد الشعب الفلسطيني؟ ثم يعانق المجرم أولمرت بحرارة؟ ويعود ليستعرض تلك المهارات عندما يقاطع القيادة المنتخبة ديمقراطياً، لشعب يتعرض للمجازر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت