فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال أهل العلم: هذا الأمر للوجوب، أي يجب عليك أن تجيب الداعي ما لم يكن هناك منكر، أو شيء يخالف الشرع.
عباد الله:
إن من الناس من يدعو إلى وليمته وطعامه عِلْيَة القوم، وكبار الشخصيات، ويترك الفقراء والمساكين - وهم أحقّ بالدعوة من هؤلاء - وفي ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( شرُّ الطعام طعام الوليمة؛ يُمنَعَها مَنْ يأتها، ويُدعى إليها مَنْ لم يأتها ) ) [15] .
فشرُّ الولائم التي للرياء والسمعة، يُدعى إليها الأغنياء، ويُمنع منها الفقراء.
وهناك من الناس أيضاً من لا يجيب الداعي إلا إذا علم أنه من الأغنياء، وأنه سوف يذبح كذا وكذا، وسوف يقدِّم كذا وكذا، فهذا - أيضاً - مخالفٌ لهدي الإسلام؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو خير البشر كان يقبل دعوة كل أحد، وكان يقول - صلى الله عليه وسلم: (( لو دعيت إلى ذِرَاعٍ أو كُرَاعٍ لأجبت، ولو أُهدي إليَّ ذراعٌ أو كُرَاعٌ لقبلت ) ) [16] .
ويقول - صلى الله عليه وسلم - أيضاً: (( يا نساء المسلمات، لاتَحْقِرَنَّ جارةٌ لجارتها ولو فرْسِن شاةٍ ) ) [17] .
عباد الله:
أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله المعروف بالإِحسان المحمود بكل لسان، الرحمن، علم القرآن، خلق الإِنسان، علمه البيان، الشمس والقمر بحسبان، والنجم والشجر يسجدان، والصلاة والسلام على رسول السلام على رسول الإسلام، وهادي الأنام، أفضل من صلى وصام، وطاف بالبيت الحرام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، أما بعد:
عباد الله:
ومن حقوق المسلم على أخيه أداء النصيحة إليه، فالنصيحة واجبة عند أهل العلم، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( الدين النصيحة، قالوا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم ) ) [18] .