فهرس الكتاب

الصفحة 10581 من 19127

ثم اعلموا أيها المسلمون أن الصيام جنة كجنة القتال أي أن الصيام وقاية بينك أيها المسلم وبين المعاصي، فهذا الشهر الكريم فرصة لك أيها المسلم لتزكي نفسك وتخلصها من آثار الآثام والمعاصي وفرصة لك أيها المسلم فاغتنمها، فإن رمضان فرصة للمسلم ليتخفف من أعباء الشهوات ومن الإسراف في الطيبات، من مستلزمات الصوم أن تتخلص من عادات الإسراف، الإسراف حتى فيما أحل لك من الشهوات؛ شهوة الفرج وشهوة الطعام وشهوة الكلام عليك أن تتخلص من عادة الإسراف في هذه الشهوات.

بعض الناس لم يفهم حقيقة الصوم، يمتنع في نهار رمضان عن الطعام والشراب لكنه لا يتوب عن المعاصي لا يقلع عن الظلم إن كان ظالمًا ولا يكف عن معصية من المعاصي التي كان يقترفها أو إذا كف عن المعاصي في نهار رمضان أفطر على المعاصي في ليل رمضان فنهاره جوع وعطش وليله عكوف على المعاصي تراه هو وأهله وأولاده عاكفين على شاشة التليفزيون يشتغلون بما فيها من الموبقات طول الليل، وبعض الناس لم يفهم حقيقة الصوم يمتنع في النهار عن الطعام حتى إذا أقبل الليل انقض على الطعام بنهم فالتهم نصيب الليل والنهار معًا لم يصنع له صومه إلا أنه نقل وقت شهوته بدل أن تكون النهار صار في الليل نقل له وقت الإسراف في هذه الشهوة وإن كانت مباحة لكن الإسراف فيها غير مباح نقل له صومه من النهار إلى الليل فإذا أقبل الليل صففت أمامه أنواع الأطعمة لا يكتفي بنوع واحد تصفف أمامه أنواع الأطعمة ليحشرها جميعًا في بطنه، هذا الصائم لو سمع قول النبي في الصحيح قال النبي: (( إن المؤمن يأكل في معىً واحد وإن الكافر أو المنافق يأكل في سبعة أمعاء ) ) [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت