فهرس الكتاب

الصفحة 10733 من 19127

-كيف تنظرون إلى التحيز الفكري والمذهبي عند الخصوم، فضلاً عن اتهامهم الإسلاميين بالرجعية والردة والتخلف إلى آخر هذه الأسماء التي امتلأت بها الصحف والمجلات..؟!

أنا لا أرفض التحيز بالنسبة لأي مثقف، وهذا مجرد رأي، لكن الذي أرفضه أن يكون هذا التحيز منبعثًا من ثقافة ناقصة، إن لكل مفكر موقفًا، ولكي يختار موقفه، يجب أن يتدارس المواقف المهمة والبارزة، فكثيرًا ما قرأت لقوم يهاجمون الأديان دون أن يلموا بأصولها الأولية، وكثيرون أخذوا علمهم من مبشر حاقد، أو مستشرق ناقم، أو كاتب موتور، دون أن يكلفوا أنفسهم مؤونة البحث عن الحقيقة.

لذا أقول: لا بأس أن يكون لكل مفكر موقف، أي أن يتحيز لموقفه.. على أن ينطلق هذا الموقف عن وعي وفهم ودراسة. أما عن تلك الهجمة الشرسة التي تطارد أو تحاصر الشرفاء والمخلصين، وقد صورهم المغرضون بصورة المتخلفين عن قضايا عصرهم، وبصورة اللاهثين وراء فتات الموائد.. نعم.. إن هذا الإرهاب الفكري هو الذي يمارسه هؤلاء المتخبطون، الذين يرمون المخلصين بالانحراف والتخلف والتبعية، ومن ثم أصبح النقد لونًا من ألوان المطاردة العنيفة لكل ماهو جاد وأصيل، حتى وجد المخلصون أنفسهم محصورين في زوايا ضيقة، مرغمين على الاستسلام والصمت، وخلا الميدان إلا من العازفين على أوتار القيثارة الرسمية، وتحول الفن والفكر إلى هتاف وصياح وصرخات تشنجية!

مؤهلات الأديب

-بعد أن قطعتم شوطًا كبيرًا في ممارسة الإبداع والنقد معًا نريد أن نتعرف مؤهلات الأديب المعاصر - أو التي ينبغي أن تتوافر فيه - من وجهة نظركم..؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت