فهرس الكتاب

الصفحة 10745 من 19127

في رأيي أن الأمر يحتاج إلى تفصيل، فليست التهمة الملصقة بوسائل الإعلام بإضرارها بالأدب تؤخذ على إطلاقها؛ لأن من وسائل الإعلام ما يهتم بالأدب اهتماماً بالغاً. حتى الصحافة اليومية فيها كثير من الأبواب التي تُبنَى على الأدب. وتنافح عن الأصالة وعن تراث الأمّة وقد رأينا كثيراً من الكُتّاب والأدباء لهم صفحات خاصة بهم.

لكننا - على الوجه الآخر - يمكننا أن نقول: إن وسائل الإعلام تهتم بالكلمة القصيرة، أو القصيدة السريعة، أو ما يسمى بـ-"الطقطوقة"؛ لأن القارئ يريد أن يحصل على معلومة سريعة في وقت قصير؛ ولهذا الأمر فقدت وسائل الإعلام كثيراً من الأبحاث المتأنية في مجال الأدب.

وهذا الأمر نتج في زمننا هذا؛ لأنه في الماضي كانت وسائل الإعلام تهتم اهتماماً بالغاً بالأدب، لكن الآن كثر في الحقل الثقافي أدعياء الأدب والمتشاعرون، فهل ننتظر غيثاً من ضباب الأفق؟!

الأدباء لا يزالون مختلفين:

-أستاذنا، ما رأيكم في"السفسطة"والمهاترات التي تحدث في الأندية والمجامع الأدبية. مع البعد تماماً عن القضايا الأدبية المهمة. وما هي القضايا الجديرة بالبحث والمناقشة؟

هناك قضايا كثيرة في هذه الأيام، فنحن حتى الآن لم نجد من الأدباء اتفاقاً على منهج معين في الشعر مثلاً، فهناك الشعر العمودي الذي ورِثناه عن الأقدمين، وهناك الشعر الحديث من تفعيلة، إلى شعر حر لا يعترف حتى بالتفعيلة. وهناك ما يسمى بقصيدة النثر، هذه القضايا في الشعر خاصة، فما بالك بالقصة والرواية والمسرحية؟! وكلها قضايا ما زال الأدباء لم يقولوا كلمة الفصل فيها.

فيا ليتهم يكثفون جهودهم في بلورة هذه القضايا والخروج من الخلاف - الذي وصل إلى حدِّ التقاتل - برأي سديد، يخدم أدبنا وثقافتنا.

الموهبة أساس الشعر:

-هناك رأي يقول: إن الشعر موهبة. والرأي الآخر يقول: إن الشعر يُكتسب. ولكلٍّ أدلتُه وبراهينه. فإلى أي الرأيين تميل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت