فهرس الكتاب

الصفحة 10746 من 19127

إذا تحدثنا عن الشعر، فإننا نقول: إن الشعر كأي فن من الفنون لابد أن تكون الموهبة أساساً له؛ لأنه بدون موهبة سيكون الشاعر متكلفاً لأي كلام يقوله، وسيدخل بذلك في دور النظَّامين الذين ينْظِمون على بحر معين دون أن يتفاعلوا مع العاطفة التي تقوِّي نزعة الشعر لدى الشاعر. إذن الموهبة أساس، ثم لابد لهذه الموهبة من صقل وتهذيب، وهنا يأتي علم العَروض كمنظم للعملية الشعرية، ثم دور التراث والاتصال بدواوين الشعراء في تنمية هذه الموهبة.

إن على رابطة الأدب الإسلامي العالمية أن تكثف جهودها وأن تتبنى الشباب الذين يمتلكون الموهبة للإبداع في الأدب الإسلامي

-وما هو تقويمكم للشاعر محمد التهامي؟

يعد التهامي أحدَ الشعراء الفحول الذين خدموا القضايا الإسلامية، بل تفرَّدوا بخدمتها في وقت هي بحاجة إلى شعرهم، وما للتهامي من وسائل تعبيريه راقية.

وأستطيع أن أجزم القول بأن التهامي هو شاعر رابطة الأدب الإسلامي العالمية الأول دون منازِع. فهو شاعر بلغ سن النضج الفكري والعاطفي. من هنا فإن الرابطة تريد من شعرائها أن يكونوا على مستوى الشاعر التهامي؛ في تأنيه وقدرته على التعبير عن المضامين الإسلامية التي يؤمن بها.

المغرضون يقفون عقبة:

-وماذا عن التحدِّيات التي تعوق مسيرةَ رابطة الأدب الإسلامي العالمية، وتعرقل جهود أعضائها؟

لابد لدعوات الإصلاح من معوقات. ولابد لمن يريد إصلاحاً أن يجد من يحول بينه وبين ذلك الأمر؛ لأن الذين يألفون الباطل ينافحون عنه، وقد رأينا ذلك في كثير من دعوات الإصلاح التي قامت، التي وقف أمامها المغرضون.

ورابطة الأدب الإسلامي العالمية ليست بدعاً من ذلك، فهي تريد أن يكون للأدب رسالة، وأن تكون تلك الرسالة منبعثة من تراثنا وعقيدتنا وسلوكياتنا التي ننفرد بها عن كثير من الأمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت