فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثانياً: في حضور النساء المساجد فائدة جليلة: وهي سماع السور والآيات التي لا تحفظها ولا تقرؤها إلا نادراً، بسبب انشغالها بشؤون بيتها ورعاية زوجها وولدها، ومن المعروف أن هذه الشؤون تأخذ جُل وقتها إن لم تأخذه كله، وإذا بقي لها شيء من الوقت فإنها تكون متعبة تبتغي الراحة، ولا يكون فكرها نشيطاً للتلاوة والتدبر، فإذا سمعته من إمام المسجد والمفروض أن تكون قراءته عذبة ندية صحيحة مؤثرة، فإنها تتأثر بالآيات تأثراً كبيراً وخاصة إذا كان لديها بعض الثقافة العربية والدينية؛ فتستطيع فهم أكثر ما يقرأ، وقد بين ربنا - سبحانه - أن كتابه سهل ميسَّر كما قال: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} ؛ [القمر: 17] . وحين يكون الإنسان مستمعاً يتدبر ما يسمع أكثر كثيراً من حالته حينما يقرأ حيث يكون منشغلاً بالقراءة.
ثالثاً: في حضور النساء المساجد فائدة أخرى جليلة: وهي أداء الصلاة والعبادة بنشاط، لأن المرأة حين تتعبد وحدها تمل وتكسل ويصيبها الفتور، بينما حين تكون في جماعة، والمسجد زاخر بالمصلين والمصليات فإنها تنشط وتتشجع، فالإنسان يجب الجماعة، ويألف بني جنسه، ويندفع إلى عمله بنشاط وحماسة، فطرة إنسانية معروفة.
رابعاً: وهي فائدة مهمة جداً وهي أن المرأة إذا حضرت إلى المسجد فإنها تكتسب كثيراً في معرفة دينها، وتطَّلع على كثير، من الثقافة الدينية والعلوم الإسلامية؛ من تفسير كتاب الله، وشرح حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والتفقه في الدين، وتزكية النفس، والاطلاع على سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى واقع المسلمين، وبذلك تزيد ثقافتها الدينية، ومعارفها الشرعية، ويتسع تفكيرها، وهذا يتم من خلال مجالس العلم التي تزخر بها المساجد وخاصة في المناسبات الإسلامية، ومن خلال الكلمات المختلفة للدعاة الزائرين أو لأئمة المساجد الدائمين، وطلاب العلم النابغين، والخطباء الفصحاء.