فهرس الكتاب

الصفحة 10825 من 19127

وقد عامل العثمانيون الأتراكُ أهلَ أوروبا المسيحيين معاملةً تقوم على التسامح، النابعة من روح الإسلام، هذا التسامح الديني الذي جعل الكثيرين من الإغريق وغيرهم يَقبَلون بتغيير ديانتهم حمايةً لحياتهم وأموالهم، وكان العثمانيون يَلْقَوْنَ ترحيبًا من الإغريق بسبب الحكم الظالم المستبِدِّ، الذي واجهوه من حكم الفِرِنْجة وبيزنطةَ، فلم تعد في محاكمهم عدالةٌ، ولا في قلوبهم شجاعة، فقد أقام الحكم الإسلامي العدل والمساواة، وإصلاح المفاسد، وانتشر الأمن والنظام في البلاد، وكان النظام الإداري والقانوني رائعًا وقويًّا [31] .

ويؤخذ على الدولة العثمانية ضريبة الأبناء المسيحيين، الذين كانوا يؤخذون من آبائهم في سن مبكرة كرهًا، وينتظمون في سلك الانكشارية، وربما كان ذلك بسبب تعرض البلاد للخراب من جراء الحروب، الأمر الذي أدى إلى هلاك كثير من الأسر جوعًا، ومن ثم كان الأبناء الذين يتبنون يتامى في كثير من الأحيان، ولولا تبنِّيهم لتعرضوا للهلاك، كما أن رعاية الدولة العثمانية للمسيحيين كان عليهم أن يدفعوا ضريبة الرأس في مقابل حمايتهم، وإعفائهم من الخدمة العسكرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت