فهرس الكتاب

الصفحة 10950 من 19127

ويعاني المسلمون من تسلط أعدائهم من الكفار والمنافقين عليهم، باحتلال ديارهم، ونهب ثرواتهم، ومحاولة تقسيم بلدانهم فيما يعرف بالشرق أوسطية، ثم الشرق الأوسط الكبير ثم الجديد، في مشاريع وخطط يتأمرون بها على المسلمين، يبدونها ولا يخفونها، والمارينز العرب في صحفهم وفضائياتهم يسوقون لها، ويبشرون الناس بها، دون حياء ولا خوف.

لقد اعتدى أئمة الكفر والضلال في هذا العصر على قرآن المسلمين فدنسوه ومزقوه وأهانوه، واعتدوا على نبيهم فصوروه بأقبح الصور، ووصفوه بأبشع الأوصاف، واعتدوا على شريعتهم فاتهموها بالدموية والفاشية، وانبرى إخوانهم المنافقون للطعن في رجالات الإسلام وقادته وعظمائه بدءاً بالصحابة رضي الله عنهم، ومرورا بقادة المسلمين عبر العصور، وانتهاء بعلماء هذا العصر ودعاته، مع تشكيكهم في تاريخ المسلمين كله، ووصفه بالظلام والاستبداد، وكانوا من قبل يستثنون عهد الخلافة الراشدة، وأما الآن ومع ظهور الإلحاد، واستعلان النفاق فإنهم لا يستثنون أي شيء من طعنهم وتشكيكهم، إضافة إلى استهزائهم بشعائر الإسلام، وأحكامه التي أنزلها الله تعالى وفرضها على عباده المؤمنين، وسخريتهم بعادات الناس ولهجاتهم في مسلسلات هازلة، ومقالات ساخرة، وروايات فاجرة.

وقنواتهم الإعلامية من صحف ومجلات وإذاعات وفضائيات تقوم بمهمة مسخ العقول وتدميرها، وإفساد الفطر وتخريبها، مع تكريس كل أنواع الذل والتبعية، وتسويق ألوان الفساد والانحلال، في شبكات إعلامية ليس لها من عربيتها إلا أن ملاكها عرب، وإلا فهي إفرنجية التأسيس والمشرب، والتوجه والدعاية، والفكر والثقافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت