فهرس الكتاب

الصفحة 10985 من 19127

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( من شرب الخمر وسكر، لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، وإن مات دخل النار، فإن تاب تاب الله عليه، وإن عاد فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحاً، فإن مات دخل النار، فإن تاب تاب الله عليه، وإن عاد كان حقّاً على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة ) )قالوا: يا رسول الله وما ردغة الخبال؟ قال: (( عصارة أهل النار ) ) [3] .

وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر ) ) [4] .

عباد الله:

إن شرب الخمر من الكبائر؛ فهي أم الفواحش، لعنها الله، ولعن عاصرها، ومعتصرها وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومبتاعها، وساقيها، ومسقاها، وآكل ثمنها [5] .

إن شرب الخمر يجرئ المرء على معصية لله - عزَّ وجلَّ - ويهون عليه ارتكاب الموبقات، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - جلس بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكروا أعظم الكبائر، فلم يكن عندهم فيها علم، فأرسلوني إلى عبد الله بن عمرو، أسأله عن ذلك، فأخبرني أن أعظم الكبائر شرب الخمر، فأتيتهم فأخبرتهم، فأنكروا ذلك، ووثبوا جميعاً، فأخبرهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( إن ملكاً من بني إسرائيل أخذ رجلاً، فخيّره بين أن يشرب الخمر، أو يقتل صبيّاً، أو يأكل لحم الخنزير، أو يقتلوه إن أبى، فاختار أن يشرب الخمر، وأنه لما شرب، لم يمتنع من شيء أرادوه منه ) ) [6] .

إن أضرار الخمر وبيلة، ومصائبها كثيرة، ويكفي ما نسمع، وما نرى، وما ينقل إلينا من تلك الأضرار الوخيمة، والعواقب الأليمة، التي تفشت في مجتمعاتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت