فهرس الكتاب

الصفحة 10988 من 19127

خامساً: وللخمر أضرار صحية لا حصر لها، وكذلك المخدرات، وقد شهد على ذلك أهلها، ومنتجوها، ومروجوها، ومصنعوها.

لقد دخل عن طريق إرسال المخدرات إلى مجتمعاتنا كثير من الأمراض، منها مرض الإيدز، وأمراض الالتهاب الرئوي، وسوء الهضم، والتشنج، والصرع، والسهاد، والقلق، والسهر، والارتباك، والأمراض النفسية، والعصبية، والغم والهم، والحزن، واللعنة في الدنيا والآخرة، إلى غير ذلك مما ذكره أهل الطب، مما يزيد على مائة مرض من أخطر الأمراض؛ ومن أعظمها مرضا الإيدز والسرطان اللذان يصاب بهما كثير من الناس في هذا العصر، حتى قال بعض الأطباء الأمريكان: إن كل أربعة من عشرة من الأمريكيين مهددون بالإيدز، بسبب المخدرات.

ويقول صاحب كتاب"دع القلق وابدأ الحياة": إن الأمريكان قد حفروا لأنفسهم قبوراً، يردونها؛ لأنهم ما عرفوا الله نصف ساعة في اليوم، ثم صرح بأن السبب الرئيس في ذلك هو تعاطي المخدرات، التي أذهبت عقولهم.

ويقول إلكسس كارلي في كتاب"الإنسان .. ذلك المجهول": إن من أكبر الأسباب التي أدت إلى انهيار الإنسان في أوروبا، هي تلك المخدرات التي انتشرت في مجتمعاتها.

سادساً: ومن أضرار المسكرات والمخدرات أيضاً، أنها ضربة للأمة في قوتها واقتصادها، في قوتها العسكرية وقوتها الصناعية، ولذلك ذكر أهل التاريخ، أنه في القرن السادس عشر الميلادي، تواجه الصينيون واليابانيون، فانهزم الصينيون وسحقوا، فلما بحثوا في أسباب الهزيمة، وجدوا أن من أعظم الأسباب، هو انتشار الأفيون انتشاراً رهيباً بين صفوف الجيش الصيني، مما اضطره إلى أن يترك المعركة وينسحب.

وهذا الأمر أيضاً كان معروفاً عند العرب، فقد كانوا في الجاهلية يسمون الأفيون (( عطر منشم ) )إذا شمه الجيش وأروح رائحته في المعركة انهزم وولى الأدبار.

وفي ذلك يقول زهير بن أبي سلمى في ميميته وهو يمدح هرم بن سنان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت