فهرس الكتاب

الصفحة 10989 من 19127

تَدَارَكْتُمَا عَبْساً وَذُبْيَانَ بَعْدَمَا تَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ

أيها الناس:

إن معنى تعاطي المخدرات في مجتمعاتنا، والترويج لها، أن نعيش في جو من الإرهاب، بسبب تلك العصابات المجرمة؛ ألا نأمن في بيوتنا ولا في أعمالنا؛ ألا نأمن على زوجاتنا ولا أخواتنا، معناه أن نقدم شبابنا لقمة سائغة إلى تلك الفئات الضالة، فيصبحون شللاً من المجرمين والمنحرفين يهددون أمن هذه الأمة واستقرارها.

إن الصهيونية العالمية، تخطط لإفساد شباب المسلمين، ولذلك فإن إسرائيل عدوة الإنسانية من أكثر الكيانات التي تعمل على إغراق البلاد الإسلامية بالمخدرات، وقد نشر هذا في بعض الإحصائيات.

ولكن ما هي الأسباب التي أدت بشبابنا ومجتمعاتنا إلى هذا التهتك والانحلال؟ اذكر من ذلك بعضاً من أهم هذه الأسباب.

السبب الأول: ضعف مراقبة الحي القيوم، ومن لا يراقب الله يضيعه الله، ولا يحفظه، ومن لا يحفظه - سبحانه وتعالى - فقد هلك. قال - تعالى: {مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً} [الكهف: 17] .

لما ضعفت مراقبة الله - تعالى - في قلوب كثير من الناس، بما فيهم الشباب سهل عليهم تعاطي المخدرات فاستحقوا غضب الله ومقته؛ ولذلك فإن أعظم ما يوصى به في هذا المقام وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس - رضي الله عنهما: (( احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك ) ) [7] فمن حفظ الله - تبارك وتعالى - فأحل ما أحل الله، وحرم ما حرم الله، وأدى الفرائض، وانتهى عن النواهي، حفظه الله، ولم يضيعه.

وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم ) ) [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت