فهرس الكتاب

الصفحة 10991 من 19127

{خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} [الحج: 11] .

فتجد أحدهم يفتخر في المجال أنه سافر إلى أمريكا، وإلى لندن، وإلى باريس، وأنه عاش هناك، ودرس هناك، وهذا والله ليس بشرف، وإنما يحل لنا السفر إلى هذه البلاد للضرورة كما يحل لنا لحم الميتة.

قال أهل العلم: لا يسافر إلى بلاد الكفر إلا لعلاج لا يوجد في بلاد المسلمين أو دراسة دنيوية، لا تتحصل إلا في هذه البلاد، أو للدعوة إلى الله - عزَّ وجلَّ.

فهل يذهب هذا العدد الكبير إلى هذه الدول للدعوة؟!

هل يذكرون لا إله إلا الله في شوارع لندن وباريس؟!

هل رفعوا لواء محمد - صلى الله عليه وسلم - هناك؟!

هل نشروا القيم والأخلاق؟

لقد ذهبوا هناك، فأصبحوا أذل وأخس وأحقر من أبناء تلك الدول.

وما ذهبوا لعلاج، والحمد لله فإن في بلادنا ما يكفي في هذا المجال.

وما ذهبوا لطلب العلم؛ لأنهم ما قدموا لنا شيئاً، وما أنتجوا لنا شيئاً.

مِنْهُمْ أَخَذْنَا الْعُودَ وَالسِّيجَارَةْ وَمَا عَرَفْنَا نُنْتِجُ السَّيَّارَةْ!

فمن أعظم الأسباب التي أدت إلى فساد كثير من الشباب، السفر إلى هذه البلاد الغربية، وخاصة إذا سافر المراهقون، الذين لم يدركوا نعمة الإسلام، فيذهب أحدهم، فينسلخ من دينه ومن عقله، ومن حياته، ويعود في مسلاخ البهيمة والحيوان.

السبب الخامس: تعاطي بعض العقاقير عن طريق الخطأ، أو بزعم أن فيها شفاء من بعض الأمراض، أو أنها نافعة في تقوية شهوة الجنس، وقد كذبوا، لأنه ثبت عند أهل الطب من المسلمين أنها سبب لضعف شهوة الجنس، وضعف النسل وتهديده.

فهذه بعض الأسباب التي أحدثت هذا الاضطراب وهذا الخلل في شباب الأمة، فنسأل الذي بيده مفاتح القلوب، أن يرد شباب المسلمين إليه رداً جميلاً، وأن ينقذنا من هذه الأزمات، وأن يتوب على شبابنا إنه سميع قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت