فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولجميع المسلمين فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو التواب الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، ولي الصالحين، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وإمام المتقين؛ وقدوة الناس أجمعين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
عباد الله:
تكلمنا عن الأضرار وتكلمنا عن الأسباب، وما أنزل الله داء إلا وجعل له دواء، فما العلاج إذن، وما هو الدواء الشافي من هذه الأزمات التي هزت مجتمعاتنا هزّاً عنيفاً؟!
إن علاج ذلك يتلخص في عدة أمور:
أولها: وأعظمها وأشرفها العودة إلى الحي القيوم، ومراقبته - سبحانه وتعالى - وتقواه، فإنها النجاح في الدنيا والآخرة.
قال سعيد بن المسيب وقد ذكر له رجل شرب الخمر، ما سبب ذلك وقد كان معنا؟ فقال: ترك طاعة الله، فسقط من عين الله، فرفع الله ستره عنه، وإذا أراد الله أن يرفع كنفه عن العبد، خلاه ونفسه، ولم يستدركه بطاعة، ولم يلهمه رشده، فتردى على وجهه في النار.
فأعظم العلاج، أن نعود بشبابنا وأمتنا إلى الله - سبحانه وتعالى - وأن نعتبر بالأمم الأخرى التي سقطت على وجهها في الهاوية، وحلت بها الكوارث، وفسد شبابها ومجتمعاتها، ودب الاضطراب في كيانها، وأصبح الانتحار عندهم عادة مألوفة، ثم إنهم يستدركون الآن أخطاءهم، يقول كيرسيي ميريسون: الآن عرفت الله، لما رأيت أوروبا تزحف إلى النار.
والأمر الثاني: تربية شبابنا وأطفالنا على منهج: لا إله إلا الله، وإدخال الإسلام في حياتنا حقيقة لا اسماً، أما أن نزعم بأننا مسلمون فقط لأننا نذهب ونروح إلى المسجد، فهذا ليس بصحيح.