فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
معنى الإسلام: أن يكون المهيمن على بيتك وعملك وحياتك كلها هو الله - سبحانه وتعالى - وأن لا نتحاكم إلى أحد غير الله - تعالى - في كل شئون الحياة {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162-163] .
والأمر الثالث: أن نتعلم النافع: الذي تحتاج له القلوب والأبدان، فنملأ به أذهان الناس، فراغ الناس، حياة الناس، نقود الناس إليه، نعمل على نشره وإيصاله إلى كل فرد من أفراد المجتمع، ونحارب تلك العلوم الخبيثة السخيفة التي لا تنفع ولا تقرب إلى الله - تعالى - فهي ليست علوماً على الحقيقة.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: كل علم وفد إلى المسلمين فإن كان خيراً، فإن عندنا من الخير ما يكفينا، وإن كان شراً، فلسنا في حاجة إلى الشر.
فمن العلاج أن نأتي بشباب الأمة، ونجلسهم في ندوات العلم، وندعوهم إلى لقاءات العلماء والدعاة، نحبب إليهم الكتاب والسنة، ونرغبهم في دروس الفقه والتفسير والأصول، لترتفع أصولهم إلى الله الحي القيوم، ويملأها بالنور والإيمان.
والأمر الرابع: محاولة القضاء على الفراغ، فليس في حياة المسلم ما يسمى بوقت الفراغ، والله - عزَّ وجلَّ - يقول: {قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ} [البقرة: 60] . فمن كانت وجهته علمية فيذهب إلى المؤسسات العلمية، من جامعات ومعاهد، ومدارس - وقد انتشرت والحمد لله مما يسهل على طالب العلم الالتحاق بها - فعليه أن يبذل جهده في المذاكرة والتحصيل.
وإن كان له تميز وتخصص في مجال آخر فليذهب به إلى ما يجيده، من تجارة نافعة، أو صناعة، أو عسكرية شريفة، يحمي دينه ووطنه ومقدساته.
فالقضاء على الفراغ في حياة الشباب المسلم ينبغي أن يكون من أول ما يوجه المصلحون عنايتهم إليه.