فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خامساً: الحفاظ على أبنائنا من قرناء السو، فإن بعض الآباء من الذين قل تدينهم وفقههم في دين الله، يذهب ابنه الساعات والأيام، ولا يسأله أين ذهب، ومع من كان، وأين نام، ولا يدري هذا الأب أن ابنه كان في جولة مع شياطين الإنس، يسلخونه من دينه وعقله وإسلامه، ليصبح فرداً من أفراد تلك العصابات الضالة ثم لا ينتبه الأب، إلا وابنه خلف الأسوار، أو حين يطبق عليه حكم الله، فيكون عاراً وفضيحة لأسرته وأمته في الدنيا والآخرة.
سادساً: ومن العلاج أيضاً، أن لا نسكت على ترويج هذه السموم، وأن نحارب كل مروج ومهرج ومفسد، فنأخذ على يده، ونخبر عنه، إذا كان مجاهراً، فإن التستر على المجاهر تعاون معه ومساعدة له {وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] .
{كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} [آل عمران: 110] .
وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل، كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا، اتق الله ودع ما تصنع، فإنه لا يحل لك، ثم يلقه من الغد، فلا يمنعه ذلك، أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك، ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ) )ثم قرأ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ * كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [المائدة: 78-79] .
ثم قال - صلى الله عليه وسلم: (( كلا والله. لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يدي الظالم، ولتأطرنه على الحق أطراً [9] ، ولتقصرنه على الحق قصراً ) ) [10] .