فهرس الكتاب

الصفحة 11004 من 19127

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، أحمده وأشكُره وأتوبُ إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسولُه صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الحديد: 28] .

أيها الإخوة المؤمنون: كما حذّر الله الكافرين من الشرك، وحذّر المؤمنين والمرسلين منه؛ فإنه - تعالى - خاطب إمام الموحّدين وسيدَ المرسلين محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - يحذره من الشرك - وقد عصمه منه - وتحذيره - عليه الصلاة والسلام - تحذير لأمته {وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آَيَاتِ اللهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ} [القصص: 87] وقال - تعالى - له {لَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا} [الإسراء: 22] وفي آية آخرى {وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا} [الإسراء: 39] .

وأُمر - عليه الصلاة والسلام - أن يقول: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآَبِ} [الرعد: 36] .

ويخبره - تعالى - بأنه أوحى إليه وإلى النبيين من قبله أن الشرك محبط للعمل {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ * بَلِ اللهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الزُّمر: 65-66] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت