فهرس الكتاب

الصفحة 11051 من 19127

1-أن كل فئة ناقشت هذه القضية باللغة التي تحسنها، وتعاملت معها بالأدوات التي تمتلكها، فالفلاسفة تكلموا فيها بمنطق فلسفي، وعلماء النفس على أنها ظاهرة نفسية، والأطباء على أنها مشكلة متعلقة بجسم الإنسان، وأخضع كل فريق جميع ما يراه الناس في أحلامهم إلى ما توصل إليه من دراسات ونظريات تحكماً وتمحلاً، وهذا واضح جلي من خلال ما ذكروه.

وفات الجميع أن الرؤى والأحام تتعلق بعالم خاص، هو عالم الروح، يدرك الإنسان بعض آثاره، ويجهل إلى اليوم كثيراً من أسراره.

2-أن كلاً ممن تقدم أدلى بدلوه في هذا القضية بقدر ما لديه من معارف وخبرات وتجارب، لذا جاءت التفسيرات متفاوته، وفوق كل ذي علم عليم.

3-أن الاعتماد في كل النظريات والأقوال السابقة على التجارب المادية والعقل المحض، والرؤى والأحام من القضايا الروحية، التي لا تخضع للتجارب المادية، كما أن تحكيم العقل فيها إعمال له في ما هو أوسع من نطاقه.

فالواجب على العاقل- كي لا يضل الطريق- أن يهتدي في مثل هذه القضايا بما جاء عن الخالق العظيم الذي خلق الروح، وأناط بها الرؤى، وتركها سراً خفياً {قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً} [41]

الرؤى والأحلام عند المسلمين:

عمدة علماء المسلمين في هذا الباب: خبر الله تعالى، وخبر الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى، ولذلك جاء كلامهم في غاية الكمال والشمولية.

ولو توقفنا لنقارن بين ما جاء في الآيات والأحاديث حول الرؤى والأحلام، وبين أقوال الفلاسفة والأطباء وعلماء النفس من خلال دراساتهم ونظرياتهم وأبحاثهم، لوجدنا أن ما توصلوا إليه واكتشفوه بعد زمن طويل ولأي شيء وجهد متواصل، يعد نوعاً من أنواع الرؤى والأحلام، وقد فاتتهم بقية الأنواع التي نص عليها القرآن الكريم والسنة المطهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت