فهرس الكتاب

الصفحة 11162 من 19127

ولم تكن موقعة"بدر"من أجل أن ينتشر الإسلام بحد السيف؛ بل كانت بسبب رغبة المسلمين في استرداد جزء من حقوقهم المغتصبة، وأموالهم ومنازلهم التي تركوها في مكة مرغمين قبل الهجرة، فخرج المسلمون لأخذ قافلة تجارية لقريش، وحين علم زعماء قريش بذلك خرجوا بأسلحتهم لقتال المسلمين، ثم كانت موقعة"أُحُد"دفاعًا عن النفس والدعوة الإسلامية؛ لأن كفار قريش بقيادة أبي سفيان توجهوا من مكة إلى جبل أُحد بالقرب من المدينة؛ للقضاء على الدعوة الإسلامية في مهدها قبل أن تنتشر في شبه الجزيرة العربية، ثم كانت موقعة"الخندق"التي كانت أيضًا دفاعًا عن النفس، بعد أن قام اليهود بتجميع الأحزاب من القبائل، وعلى رأسهم قريش؛ لمهاجمة المسلمين في المدينة، وقَتْلِ الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت في موقعة الخندق أنَّ اليهودَ هُمُ المُحَرّضون الأساسيّون لها؛ فقد حرَّضوا قريشًا، ثم توجَّهوا إلى قبيلة غطفان وقبيلة بني مُرَّة، ثم توجَّهوا إلى قبائل سليم وأشجع وفزارة وسعد وأسد، وحرَّضوهم على قتال المسلمين، لذلك فقد كان الرسول معه كل الحق في طردهم من المدينة؛ لأنَّهم نقضوا العهد الذي أبرمه معهم، وانضمّوا في موقعة الخندق إلى أعداء الإسلام، وكانوا كالشوكة في ظهر المسلمين في أثناء وُجودهم قرب المدينة، بإعطاء أسرارهم لكفار قريش، وإحداث المشكلات داخل المدينة، ومحاولة الوقيعة بين الأنصار والمهاجرين، وبعد صلح الحديبية نجد الإسلام ينتشر بين قادة قريش عن اقتناع، فقد أسلم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص، وتوجها بإرادتهما الحرة إلى المدينة لمقابلة الرسول، وأسلما أمامه وبايعاه.

الموقف من اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت